تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
معاضدة له في جهة ظلمه ، أو تقوية لشوكته مع كون تقويتها محرّمة ، وجب عليه التمام ( 55 ) . ( مسألة 17 ) : لو كانت غاية السفر طاعة ، ويتبعها داعي المعصية - بحيث ينسب السفر إلى الطاعة - يقصّر ( 56 ) . وأمّا في غير ذلك ؛ ممّا كانت الغاية معصية يتبعها داعي الطاعة ، أو كان الداعيان مشتركين ؛ بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر ، أو مستقلّين ، فيتمّ ( 57 ) . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الأولى ( 58 ) ؛ أيتبعية داعي الطاعة ، فإنّه يتمّ بلا إشكال . ( مسألة 18 ) : لو كان ابتداء سفره طاعة ، ثمّ قصد المعصية به في الأثناء ، فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه ( 59 ) وإن كان قد قطع مسافات ، ولا تجب إعادة ما صلّاه قصراً ، ومع عدم تلبّسه به فالأوجه عدم انقطاعه ( 60 ) ، والأحوط الجمع ما لم يتلبّس به . ثمّ لو عاد
شرح
( 55 ) لكون سفره - حينئذٍ - معصية : إمّا من جهة انطباق عنوان المعاونة على الإثم عليه ، أو من جهة سببيّته لتقوية شوكة الظالم المفروض كونها محرّمةً . ( 56 ) لعدم تأثير القصد التبعي للحرام في جعله معصيةً فيصدق عليه السفر الحلال ، فهو أشبه شيء بسفرٍ يتّفق في ضمنه العصيان . ( 57 ) أمّا في الأوّل ، فلما سبق من صدق سفر المعصية ، والدواعي التبعيّة لا تعطي عنواناً للفعل ولا تغيّر عنوانه . وأمّا في الثاني والثالث ، فلصدق سفر المعصية فيهما ؛ إذ المراد منه ما كان العصيان محرّكاً له وعلّةً غائيّةً لتحقّقه عرفاً وعقلًا مشتركاً أو مستقلّاً وإن كان في الثاني أظهر . ( 58 ) لاحتمال كون سفر المعصية هو ما تمحّض قصد العصيان في الداعويّة ، ففي الاحتياط إدراك للواقع ، وأمّا الصورة الأولى ، فالملاك فيها ما ذكر في أوّل المسألة . ( 59 ) لأنّه من حين قصد العصيان تبدّل موضوع بموضوع آخر ولكلّ موضوع حكمه ، فالقصر الواقع حال الموضوع الأوّل صحيح ، كمن صلّى قصراً وعدل عن قصد المسافة . ( 60 ) لما مرّ في المسألة الثالثة عشر تحت عنوان الشرط الثالث . والاحتياط لاحتمال كون اتّصال الماضي بالباقي بعد الشروع في الباقي ؛ فلا ينبغي ترك الاحتياط في الآنات