تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض ، فإن كان الباقي ( 61 ) مسافة ولو ملفّقة ؛ بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد ، يجب عليه القصر أيضاً . وكذا لو لم يكن الباقي مسافة ، لكن مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة ، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضاً . ولو لم يكن المجموع مسافة إلّابضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة ( 62 ) . والأحوط الجمع ( 63 ) . وإن كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة ، يقصّر ( 64 ) إن
شرح
المتخلّلة بينهما . ( 61 ) هذا الفرع وما بعده نظير ما ذكره في المسألة الثالثة عشر من الشرط الثالث في العدول من التردّد إلى الجزم ، مع كون ما بقي من السير مسافةً مطلقاً أو مع انضمام ما وقع منه قبل تخلّل المنافي إليه مع كون الأمر هنا أسهل كما سيجيء . ( 62 ) فإنّ قوله عليه السلام : « التقصير في ثمانية » « 1 » وقوله عليه السلام : « لا يفطر الرجل إلّافي سبيل حقّ » « 2 » مخصَّصٌ موضوعاً بالسفر الحرام ، كقوله عليه السلام : « إلّا أن يكون معصيةً » « 3 » ، وقوله تعالى : « غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ » « 4 » . فكلّ سفرٍ في حقّ حكمه القصر إلّاسفر في معصيةٍ فحكمه التمام ، فلو فرض في المقام انضمام السابق إلى اللاحق ولم نستشكل في انقطاعه لا يتحقّق أيضاً موضوع القصر . ( 63 ) لما قيل : من شمول عمومات القصر كلّ سفر ولو كان حراماً ، ودليل الإتمام في صورة الحرمة مقيّدٌ حكميّ ناظر إلى رفع إطلاق حكم التقصير في حال حرمة السفر . فكأنّه قال : لا تقصّر حال كون السفر معصيةً ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصِّر ، هذا والظاهر الأوّل . ( 64 ) لكون الباقي مسافةً شرعيّةً يترتّب عليه حكمها مع ملاحظة عدم كون الذهاب أقلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .