يقصّر ( 46 ) .
( مسألة 14 ) : لو كان حين الشروع قاصداً للإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، أو كان متردّداً ثمّ عدل وبنى على عدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة ولو ملفّقة قصّر ، وإلّا فلا ( 47 ) .
( مسألة 15 ) : لو لم يكن من نيّته الإقامة ، وقطع مقداراً من المسافة ، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية ، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة ، فإن كان ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافةً قصّر بلا إشكال ( 48 ) . وكذا إن لم يكن كذلك ، ولم يقطع بين العزمين شيئاً من المسافة ، وكان المجموع مسافة .
وأمّا لو قطع شيئاً بينهما ، فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي بإسقاط ما تخلّل في البين إذا كان المجموع مسافة ، أم لا ؟ فالأحوط الجمع وإن لا يبعد العود إلى التقصير ، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً ، كما مرّ نظيره .
خامسها : أن يكون السفر سائغاً ، فلو كان معصية لم يقصّر ( 49 ) ؛ سواء كان بنفسه
شرح
( 46 ) إذ لا يخلو الإنسان غالباً أو دائماً من تلك الاحتمالات فيلزم لغويّة حكم القصر .
( 47 ) لكون سفره مصداقاً للمسافة الشرعيّة بعد العدول فيترتّب عليه حكمه ، لكن اللازم في الملفّقة عدم كون الذهاب بعد العدول أقلّ من أربعة .
( 48 ) هذه المسألة إلى آخرها نظير المسألة الثالثة عشر شقوقاً ودليلًا ، فراجع .
( 49 ) لما ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ، ولعدّة نصوص :
منها : صحيح عمّار عن الصادق عليه السلام :
« من سافر قصّر وأفطر إلّاأن يكون رجلًا سفره إلى صيدٍ أو في معصية اللَّه . . . » « 2 »
، ونحوه سائر أخبار الباب .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 587 / مسألة 349 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 541 ؛ مستند الشيعة 8 : 262 ؛ جواهر الكلام 14 : 257 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 3 .