يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ؛ لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو ( 32 ) من جهة التبعية - سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهراً كالأسير ، أو اختياراً كالخادم - بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، وإلّا بقي ( 33 ) على التمام ، والأحوط الاستخبار وإن كان الأقوى عدم وجوبه ( 34 ) .
ولا يجب على المتبوع الإخبار ( 35 ) وإن فرض وجوب الاستخبار على التابع .
( مسألة 11 ) : لو اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة ، أو شكّ في ذلك وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها ، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر ( 36 ) ، وإلّا فالظاهر وجوب التمام عليه .
شرح
( 32 ) لانطباق عنوان القاصد للمسافة عليهم ، وشمول إطلاق ما دلّ على حكم القاصد لها مع سائر شرائطه .
( 33 ) لانتفاء قصد قطع المسافة عنهم .
( 34 ) لعلمه - حينئذٍ - بعدم قصده المسافة وعدم حصول هذا الشرط منه ، وعلمه أيضاً بأنّه لا يجب عليه تحصيل الشرط ، فهو كناشِد الضالّة مع قدرته على تحصيل العلم بمحلّها ، لكنّه لا يجب عليه ذلك .
وقد يُقال : « 1 » إنّ المورد من قبيل الشبهة الموضوعيّة ؛ فإنّه يعلم بتوجّه أحد التكليفين إليه ، فالأحوط له الفحص ، فتأمّل .
( 35 ) لأصالة عدم الوجوب .
( 36 ) يعلم ممّا تقدّم أنّ ما مضى من السير في حقّه كالعدم ، فاللازم مراعاة حال الباقي موضوعاً وحكماً .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ( القسم الثاني ) 2 : 733 ( الطبعة الحجرية ) ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 30 - 31 .