العامّي في مقدار المسافة شرعاً ولم يتمكّن من التقليد ، وجب عليه الاحتياط ( 23 ) بالجمع .
( مسألة 7 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة ( 24 ) ، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة ، وجبت الإعادة في الوقت على الأقوى ( 25 ) ، وفي خارجه على الأحوط .
( مسألة 8 ) : الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة ( 26 ) المقابلة لمبدأ السير ، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة ؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ ، والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها .
ثانيها : قصد قطع المسافة ( 27 ) من حين الخروج ، فلو قصد ما دونها ، وبعد الوصول
شرح
( 23 ) لعدم تمكّنه على إجراء الأصول العمليّة كاللفظيّة في الشبهات الحكميّة ، فإذا فرضنا تمكّنه من تشخيص الاحتياط موضوعاً وحكماً وجب ، وإلّا فليعمل على ما يقتضيه عقله .
( 24 ) لأنّ ما هو المأمور به في الواقع لم يأت به وما أتى به فليس مأموراً به ، فكيف يمكن الإجزاء .
( 25 ) لعين ما ذكرنا آنفاً ، وأمّا الاحتياط ، فللخروج عن مخالفة من ذهب إلى الإجزاء في المقام .
( 26 ) لعدّ السير إلى تلك النقطة ذهاباً ، وما بعدها إلى مبدأ السير إياباً عقلًا وعرفاً ، ولا دخل فيه لكون حاجة السائر قبل الوصول إليها أو بعدها ، فهو كالذاهب بريداً بخطٍّ مستقيم والراجع كذلك ، مع كون حاجته قبل الوصول إلى انتهاء البريد . والاحتياط من جهة حكم بعض الأجلّاء كالوحيد رحمه الله « 1 » بعدم الاعتداد بالمسافة المستديرة أصلًا .
( 27 ) لما ادُّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ، ولموثّق عمّار - فيمن يقصد خمسة فراسخ ثمّ
هامش
( 1 ) . مصابيح الظلام 2 : 217 ؛ مفتاح الكرامة 10 : 324 - 325 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 468 ؛ مدارك الأحكام 4 : 439 ؛ مستند الشيعة 8 : 215 ؛ جواهر الكلام 14 : 231 .