( مسألة 9 ) : إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث ، قدّم الظهر وإن وقع بعض العصر ( 47 ) في خارج الوقت ، وإن بقي للحاضر أربع ركعات أو أقلّ ، وللمسافر ركعتان أو أقلّ ، صلّى العصر ( 48 ) ، وإن بقي للحاضر إلى نصف الليل ( 49 ) خمس ركعات أو أكثر ، وللمسافر أربع ركعات أو أكثر ، قدّم المغرب ، وإن بقي للحاضر والمسافر إليه أقلّ ممّا ذكر قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده إن بقي مقدار ركعة أو
شرح
وأمّا الاحتياط : فلاحتمال شمول أدلّة الاغتفار للمورد أيضاً ، مع وجود القول بالصحّة ، بل لا يبعد شمول قاعدة لا تعاد للمورد فتصحّ العشاء ثمّ يصلّي المغرب .
( 47 ) لقاعدة « من أدرك » المستفادة من عدّة نصوص :
منها : مرسل الشهيد في « الذكرى » عن الرسول صلى الله عليه وآله :
« من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 1 » .
ومرسله الآخر عن الرسول صلى الله عليه وآله :
« من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك الشمس » « 2 » .
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ ، وقد جازت صلاته » « 3 » .
ولأنّ الأمر - حينئذٍ - دائر بين إدراك جميع العصر وفوات جميع الظهر ، وبين إدراك جميع الظهر وركعة من العصر ، فالمورد من التزاحم ويحكم العقل بالأوّل . ثمّ إن قلنا في آخر الوقت بالاختصاص الحقيقي كان صحّته كالواحدة من الصلاتين بقاعدة من أدرك ، وإلّا كانت الثانية كذلك ، وقد مرّ الكلام في أوّل المسألة السابعة .
( 48 ) لما مرّ من اختصاص الوقت - حينئذٍ - بالثانية .
( 49 ) لعين ما ذكر في الظهر والعصر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 .