سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك ، ولو قدّم سهواً وتذكّر بعد الفراغ ، صحّ ما قدّمه ( 44 ) ، ويأتي بالأولى بعده ، وإن تذكّر في الأثناء عدل بنيّته ( 45 ) إلى السابقة ، إلّاإذا لم يبقَ محلّ العدول ، كما إذا قدّم العشاء وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة ، والأحوط حينئذٍ الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء ، بل بطلان العشاء لا يخلو من قوّة ( 46 ) .
شرح
ولغيره ممّا دلّ على الترتيب بين الصلاتين ، فيستفاد منها شرطيّة تقدّم الظهر فينتفي بالتخلّف .
( 44 ) لصحيح صفوان عن الكاظم عليه السلام : فيمن نسي الظهر فقط حتّى غربت الشمس ، فقال عليه السلام :
« صلّي المغرب ثمّ صلّاها » « 1 » .
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب » « 2 » .
ولقاعدة لا تعاد كما ستجيىء .
( 45 ) وادُّعي « 3 » عليه الإجماع ؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صلّيت منها ركعتين ، فانوها الأولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر » « 4 » .
وفيه أيضاً في نسيان المغرب :
« وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة ، فانوها المغرب ، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة »
. « 5 »
( 46 ) لعلّه لما في « الجواهر » « 6 » من أنّ فوات الترتيب المغتفر إذا كان التوجّه بعد الفراغ لا في الأثناء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 3 : 103 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 162 ؛ مستند الشيعة 4 : 144 ؛ جواهر الكلام 7 : 315 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 6 ) . جواهر الكلام 13 : 108 .