صاحبتها بوجه صحيح ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه كصلاة القضاء من ذلك اليوم أو غيره ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة فيه ؛ إذا حصل فراغ الذمّة من صاحبة الوقت ، فإذا قدّم العصر سهواً على الظهر ، وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، يصحّ إتيان الظهر في ذلك الوقت أداءً ، وكذا لو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت ، فدخل الوقت قبل تمامها ، لا مانع من إتيان العصر بعد الفراغ منها ، ولا يجب التأخير إلى مُضيّ مقدار أربع ركعات ، بل لو وقع تمام العصر في وقت الظهر صحّ على الأقوى ، كما لو اعتقد إتيان الظهر فصلّى العصر ، ثمّ تبيّن عدم إتيانه ؛ وأنّ تمام العصر وقع في الوقت المختصّ بالظهر ، لكن لا يترك الاحتياط ( 41 ) فيما لم يدرك ( 42 ) جزءاً من الوقت المشترك .
( مسألة 8 ) : لو قدّم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمداً ، بطل ما قدّمه ( 43 ) ؛
شرح
وقد يجمع « 1 » بينهما بحمل الثانية على الأولى ، فالوقت من أوّل الزوال مشترك بينهما ، والمراد باختصاص أوّله بالظهر - في خبر داود - كونه الوقت الفعلي لها بمعنى الوقت الذي لا يمكن جعله للعصر اختياراً ؛ بملاحظة لزوم الترتيب بينهما ، كما قال عليه السلام :
« إلّا أنّ هذه قبل هذه »
. « 2 » وهذا بخلاف الأوقات بعده ؛ لإمكان جعلها للعصر بالإتيان بالظهر قبل ذلك .
وعلى هذا فلو اتّفق تحقّق الظهر قبله بنحو صحّ الإتيان بالعصر فيه جاز . وهذا الجمع أظهر ، ونظير المقام الكلام في المغرب والعشاء .
( 41 ) لما عرفت من وجود جمع آخر بين الأدلّة يقتضي ذلك ، ووجود القائل به .
( 42 ) فإنّه عليه يمكن تصحيح الظهر ولو على القول بالاختصاص الحقيقي بقاعدة من أدرك .
( 43 ) بلا خلاف « 3 » فيه ؛ لعدّة نصوص :
منها : ما مضى من خبر عبيد عن الصادق عليه السلام :
« إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه 9 : 103 - 118 ؛ التنقيح ( كتاب الصلاة ) 1 : 152 - 155 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 32 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 405 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 351 ؛ مدارك الأحكام 4 : 296 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .