( مسألة 4 ) : لا يشترط عدالة ( 13 ) الأجير ، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح ، وهل يعتبر فيه البلوغ ، فلا يصحّ استئجار الصبيّ المميّز ونيابته وإن علم إتيانه على الوجه الصحيح ؟ لا يبعد عدمه ( 14 ) وإن كان الأحوط اعتباره .
( مسألة 5 ) : لا يجوز استئجار ( 15 ) ذوي الأعذار ، كالعاجز عن القيام مع وجود غيره ، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه ، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة ، بل الأحوط ( 16 ) عدم جواز استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمّم .
شرح
( 13 ) فإنّه يكفي للمستأجر بعد علمه باشتغال ذمّته العلم العادي بفراغها وهو يحصل بالاطمئنان بعمل الأجير من غير فرقٍ بين العادل وغيره .
نعم ، لو أراد الاتّكال على إخباره بالإتيان تعبّداً كان لاشتراط العدالة وجه لو قلنا بحجّية إخبار العدل الواحد .
( 14 ) إذ الظاهر شرعيّة عباداته وصحّتها ولشمول أدلّة النيابة لعمله نظير قوله عليه السلام :
« يقضي عنه أولى الناس به » « 1 »
، وقوله عليه السلام :
« فعلى وليّه أن يقضي عنه » « 2 »
، وغيرهما ، فيكون في صحّة استئجاره بحكم البالغين .
والاحتياط لوجود المخالف في المسألة .
( 15 ) فإنّ العمل الصادر من صاحب العذر بدل اضطراريّ عن العمل التامّ ، فلا تشمله أدلّة البدليّة مع إمكان استئجار غيره ولا يكون ذلك العمل مبرئاً لذمّة الميّت ، فالإجارة باطلة . ومنه يعلم تجدّد بطلان الإجارة بتجدّد العجز .
( 16 ) فإنّ ما دلّ على جواز البدار لصاحب هذا العذر وإن كان مقتضاه ثبوت البدليّة مع إمكان الأفراد الاختياريّة ، إلّاأنّ ظاهره الجواز في الأبدال التدريجيّة لا الدفعيّة نظير ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 333 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 13 .