( مسألة 6 ) : لو حصل للأجير سهو أو شكّ ، يعمل بحكمه على طبق اجتهاده ( 17 ) أو تقليده وإن خالف الميّت ، كما أنّه يجب عليه أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليفه واعتقاده من اجتهاد أو تقليد لو استؤجر على الإتيان بالعمل الصحيح ( 18 ) ، وإن عيّن له كيفية خاصّة يرى بطلانه بحسبها ، فالأحوط له عدم إجارة نفسه له .
( مسألة 7 ) : يجوز استئجار ( 19 ) كلّ من الرجل والمرأة للآخر ، وفي الجهر والإخفات والتستّر وشرائط اللباس يُراعى حال النائب ( 20 ) لا المنوب عنه ، فالرجل يجهر في الجهرية ولا يستر ستر المرأة وإن كان نائباً عنها ، والمرأة مخيّرة في الجهر والإخفات فيها ، ويجب عليها الستر بالكيفية التي لها وإن كانت نائبة عن الرجل .
شرح
( 17 ) فإنّ هذه الأحكام رتّبت في ظواهر الأدلّة على عنوان الشاكّ أو الساهي سواء كان مؤدّياً عن نفسه أو عن غيره ، فلا يترتّب على الميّت والمستأجر .
( 18 ) إذ الظاهر أنّ إحراز كلّ عنوان وقع مورد الإجارة أو الوكالة - مثلًا - مع إطلاق عقدهما موكولٌ إلى نظر الأجير والوكيل . وحينئذٍ : فلو شرط عليهما ما هو باطل عندهما بطلت الإجارة أيضاً .
والاحتياط إمّا لوجود المخالف أو لاحتمال الفرق بين كون البطلان مقتضى الأمارة أو الأصل فيصحّ على الثاني .
ثمّ إنّ هذا حكم الأجير ، وأمّا الوليّ المستأجر ، فإن كان المأتيّ به بنظره صحيحاً اجتزي بذلك ، وإن خالف نظر الميّت والأجير وإلّا بقي عليه وإن وافق نظرهما .
( 19 ) لدلالة الإطلاق عليه في طرف النائب والمنوب عنه ، بل والتصريح في بعضها كقوله عليه السلام :
« ما يمنع الرجل منكم أن يصلّي عن والديه » « 1 »
، وقوله عليه السلام ، فيمن مات وعليه صلاةٌ :
« لا يقضيها إلّامسلم عارف » « 2 »
، مع أنّ الحكم من المسلّمات .
( 20 ) فإنّ تلك الأحكام رتّبت على مؤدّي العمل المباشر له سواء أكانت التأدية أصالةً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 275 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 5 .