تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه . نعم ، يجب على وليّه قضاء ما فات منه إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله وإن لم يوصِ به كما مرّ . ( مسألة 2 ) : لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به ، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة ( 10 ) بالنسبة إلى ما بقي عليه ، وتشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه ، فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار ( 11 ) من تركته إن كانت له تركة ، وإلّا فلا يجب على الورثة ، كسائر ديونه مع فقد التركة . ( مسألة 3 ) : يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء ( 12 ) الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل وغيرها ؛ عن اجتهاد أو تقليد صحيح . نعم ، لا يبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد والتقليد ؛ إذا كان عارفاً بكيفية الاحتياط وكان محتاطاً في عمله .
شرح
والاحتياط من جهة أنّها ضعيفة سنداً ، وقيل : دلالةً أيضاً ، وقاعدة نفي الحرج رافعة للوجوب ولو فرض الدليل سليماً . وأمّا القول بوجوبه من جهة كون تركه عقوقاً ، فلا وجه له ؛ لأنّ العقوق هو الإيذاء والعمل المضادّ للبرّ ، لا مطلق ترك الطاعة . ( 10 ) بدعوى أنّ متعلّق الإجارة هو العمل الخاصّ الصادر منه بنحو وحدة المطلوب ، فإذا مات امتنع تحقّقه فتبطل الإجارة ، لا أنّه هو الكلّي المشروط صدوره منه بنحو تعدّد المطلوب ؛ فإنّ الموت - حينئذٍ - سبب لخيار المستأجر . ثمّ إنّ نتيجة البطلان اشتغال ذمّة الأجير من الأجرة بما يقابل الباقي من العمل ولزوم إخراجه من أصل التركة . ( 11 ) لأنّ العمل الباقي دين على عهدته وأدائه الإتيان به ولو بالاستئجار . ( 12 ) إذ لا إشكال في اشتراط تمكّن الأجير من الإتيان بالعمل المستأجر عليه وغير العارف بالأمور المذكورة غير متمكّن غالباً . ثمّ إنّ طريق معرفة الأجير للعمل وإحرازه قد يكون علماً وقد يكون علميّاً : والثاني إمّا أن يكون دليلًا تفصيليّاً كما هو للمستنبط ، وقد يكون دليلًا إجماليّاً أعني : فتوى المجتهد كما هو للمقلّد وقد يكون احتياطاً كما هو لهما .