( مسألة 8 ) : قد عرفت سابقاً : أنّ عدم وجوب الترتيب ( 21 ) مطلقاً في القضاء - خصوصاً فيما إذا جهل بكيفية الفوت - لا يخلو من قوّة ، فيجوز استئجار جماعة عن واحد في قضاء صلواته ، ولا يجب تعيين الوقت لهم ، ويجوز لهم الإتيان في وقت واحد ، سيّما مع العلم بجهل الميّت أو الجهل بحاله .
( مسألة 9 ) : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره ( 22 ) للعمل بلا إذن من المستأجر ، نعم لو تقبّل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له يجوز أن يستأجر غيره له ، لكن حينئذٍ لا يجوز أن يستأجره ( 23 ) بأقلّ من الأجرة المجعولة له على الأحوط ، إلّاإذا أتى ببعض العمل وإن قلّ .
( مسألة 10 ) : لو عيّن للأجير وقتاً ومدّة ، ولم يأتِ بالعمل أو تمامه في تلك المدّة ، ليس له أن يأتي ( 24 ) به بعدها إلّابإذن من المستأجر ، ولو أتى به فهو كالمتبرّع لا يستحقّ اجرة . نعم ، لو كان القرار على الإتيان في الوقت المعيّن بعنوان الاشتراط يستحقّ الأجرة المسمّاة ( 25 ) لو تخلّف ، وللمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط ، فإن فسخ يرجع إلى الأجير بالأجرة المسمّاة ، وهو يستحقّ اجرة المِثل للعمل .
شرح
أو نيابةً ، فاللازم مراعاة المباشر حال نفسه .
( 21 ) مرّ في المسألة الثامنة من قضاء الصلوات ، وصحّة الإجارة هنا مترتّبة عليه ، وحيث عرفت - هناك - وجوب الترتيب في قضاء ما كان شرطاً في أدائه كالظهر والعشاءين ؛ فالاستئجار على نحو يفوت ذلك باطل ، كما إذا استأجر أحدهما مطلقاً للإتيان بالظهر من يوم أو أيّام ، والآخر للعصر كذلك .
( 22 ) إمّا لاقتضاء إطلاق العقد مباشرة المستأجر ؛ فكأنّها شرطٌ ضمنيّ ، وإمّا لأنّها قيد في العمل وعنوان له ، وعلى أيّ تقدير فالإذن نافذ .
( 23 ) والحكم مذكور في المسألة السادسة والعشرون من كتاب الإجارة وهو مقتضى النصوص الواردة ، فراجع .
( 24 ) لبطلان الإجارة بمضيّ الزمان بعد كونه عنواناً للعمل كما هو المفروض ، ويترتّب عليه ما ذكر من التبرّعيّة .