شرح
وخبر ابن خليفة عن الصادق عليه السلام :
« ووقت الفجر حين يبدو حتّى يُضيء » « 1 » .
ونحوه الحديث الخامس ، وفيه :
« ثمّ أتاه حين نوّر الصبح » « 2 » .
وفي صحيح ذريح : قال أسْفِرْ بالفجر ، فأسْفَرَ « 3 » .
فالمراد من عنوان التجلّل والإضاءة والتنوير والإسفار هو ما أفتى به الأصحاب ، أعني الحمرة المشرقيّة ؛ لأنّها تلازمها .
( 40 ) هنا طائفتان من النصوص متعارضتان :
أولاهما : ما دلّت على اشتراك جميع الوقت حتّى أوّله وآخره بين الصلاتين ، وهي ما مرّ من صحيح عبيد عن الصادق عليه السلام :
« إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » . « 4 »
ونحوه صحيح زرارة « 5 » وخبر صبّاح « 6 » وغيرهما .
وثانيهما : ما دلّ على اختصاص أوّله بالظهر ، وآخره بالعصر ، كمرسل داود « 7 » وصحيح الحلبي « 8 » الماضيين آنفاً وغيرهما .
فقد يجمع « 9 » بينهما بحمل الأولى على الثانية ، فالمراد من دخول وقت الصلاتين دخولهما على الترتيب ، كدخول وقت أربع صلوات من دلوك الشمس إلى غسق الليل . وهذا لا ينافي كون المراد اختصاص أوّله بالظهر ، وكون الإتيان بالعصر في أوّل الزوال ، كالإتيان بالمغرب في وقت العصر والإتيان بالظهر في آخر الوقت ، كالإتيان بها في الليلة الآتية .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 156 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 .
( 9 ) . المعتبر 2 : 34 ؛ جواهر الكلام 7 : 81 - 94 ؛ كتاب الصلاة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 35 - 39 .