( مسألة 16 ) : يجب على الوليّ - وهو الولد الأكبر ( 44 ) - قضاء ما فات عن والده من الصلوات ( 45 ) لعذر من نوم ونسيان ونحوهما . ولا تُلحق الوالدة ( 46 ) بالوالد وإن كان أحوط .
شرح
ومنه يعلم استحباب الإتيان به جماعة وعدم لزوم اتّحاد الصلاتين .
( 44 ) على المشهور « 1 » ؛ لصحيح حفص عن الصادق عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال عليه السلام :
« يقضي عنه أولى الناس بميراثه »
، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟
قال عليه السلام :
« لا ، إلّاالرّجال » « 2 » .
وفي بعض النصوص :
« أفضل أهل بيته » « 3 »
، وفي بعضها :
« وليّه » « 4 » .
هذا ، ولكن التعابير المذكورة لا تدلّ على المطلوب ؛ فإنّ الأوّل والأخير يشمل كلّ طبقة عند عدم من قبلها ، والثاني قد ينطبق على الولد الأكبر وقد ينطبق على غيره ، إلّاأنّ إعراض المشهور عن ظاهرهما وقولهم بخصوص الولد الأكبر يخرج سائر الأقارب كما تخرج الإناث به وبصريح الرواية .
( 45 ) أمّا اختصاص القضاء بالصلاة ، فلا وجه له ؛ لاقتضاء صحيح حفص الماضي وغيره قضاء الصوم أيضاً .
وأمّا كون الفوات لعذر ، فلعلّه بتوهّم انصراف الدليل إليه ، وهو أيضاً غير ظاهر ، ولذلك قوّى التعميم بعده .
نعم ، دعوى الانصراف عن الطاغي غير بعيدة ، والاحتياط فيه أيضاً مطلوب .
( 46 ) على المشهور « 5 » ؛ لاختصاص صحيح حفص الماضي وأكثر النصوص بالوالد .
وأمّا خبر ابن سنان :
« الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 2 : 448 ؛ الحدائق الناضرة 11 : 53 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 202 ؛ جواهر الكلام 17 : 39 - 40 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 332 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 11 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 و 13 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة 2 : 448 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 204 ؛ مستند الشيعة 7 : 337 .