( مسألة 12 ) : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء ( 35 ) إلى زمان رفع العذر ، إلّاإذا علم ببقائه إلى آخر العمر ، أو خاف من مفاجأة الموت لظهور أماراته . نعم ، لو كان معذوراً عن الطهارة المائية ، فللمبادرة إلى القضاء مع الترابية وجه - حتّى ( 36 ) مع رجاء زوال العذر - لا
شرح
ومنها : صحيح أبي بصير ، فيمن نسي المغرب والعشاء : « إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » « 1 » .
فيستفاد من هذه الصحاح جواز تأخير القضاء بما يخالف مذهب أهل المضايقة .
ومنها : روايات اخَر دلّت بنحو القطع على جواز التأخير ، فيحمل ما دلّ على المضايقة على الاستحباب وغيره من المحامل . والاستقصاء في المسألة يحتاج إلى تأليف كتاب ، فراجع المطوّلات « 2 » .
( 35 ) لأنّ إطلاق ما دلّ على العمل التامّ حاكم بالإتيان به ، ولا إطلاق فيما دلّ على كفاية الناقص من النصوص الخاصّة بموارد العذر أو العامّة كقاعدة الميسور ، فيقتصر فيه على المورد المتيقّن ، ومنه صورة العلم ببقاء العذر وخوف الموت .
( 36 ) لإطلاق عدّةٍ من النصوص :
منها : صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت ، قال عليه السلام :
« تمّت صلاته ولا إعادة عليه » « 3 » .
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام :
« لا يعيد ، إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » « 4 »
وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 6 : 336 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 615 ؛ مستند الشيعة 7 : 278 ؛ جواهر الكلام 13 : 33 ؛ رسائل فقهيّة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 23 : 257 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 1 : 197 / 571 ؛ وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 .