يخلو من إشكال ( 37 ) ، فالأحوط تأخيره إلى الوجدان .
( مسألة 13 ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فيجوز الاشتغال ( 38 ) بالحاضرة لمن عليه القضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها ( 39 ) عليها ، خصوصاً في فائتة ذلك
شرح
( 37 ) لوجود عدّة أخرى من النصوص معارضة لما ذكر :
منها : صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام :
« إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت » « 1 » .
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام :
« فإذا لم تجد ماءاً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت » « 2 » .
وحينئذٍ : فيشكل الجواز ، إلّاأنّ حمل الأمر بالتأخير في هذه الأخبار على الاستحباب أقرب طريق للجمع بينها وبين النصوص الماضية المسوّغة للبدار ، والاحتياط حسن .
( 38 ) لعدم الدليل على وجوبه ، وقصور ما يُدّعى دلالته عليه كما سيجيء ، فيكون المورد من قبيل الشكّ في شرطيّة تقدّم الفائتة على الحاضرة ، والأصل عدمها .
( 39 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« وإن ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب ، فإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ تصلّي المغرب » « 3 »
، فإنّ لازمها الترتيب .
وصحيح صفوان عن الكاظم عليه السلام : عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال عليه السلام :
« إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها وإلّا صلّى المغرب ثمّ صلّاها » « 4 » .
ولما ذكر من أدلّة القول بالمضايقة وتوهّم أنّ لازمه القول بالترتيب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 7 .