اليوم ( 40 ) ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها ، استحبّ له العدول منها إليها إن لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم وترك العدول إلى الفائتة .
( مسألة 14 ) : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل ( 41 ) على الأقوى ، كما يجوز الإتيان بها ( 42 ) أيضاً بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة .
( مسألة 15 ) : يجوز الإتيان بالقضاء جماعة ( 43 ) ؛ سواء كان الإمام قاضياً أو مؤدّياً ، بل يستحبّ ذلك ، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم .
شرح
لكن فيه : أنّ ظاهر الصحيحين كون المراد من وقت الحاضرة وقت فضيلتها فلا يدلّان على الترتيب ، مع أنّ الأمر في مقام توهّم ممنوعيّة الشروع في الفائتة عند وقت الحاضرة أو ممنوعيّة العدول عنها إليها فلا إيجاب .
وأمّا أدلّة المضايقة ، فقد عرفت عدم دلالتها عليها .
( 40 ) لأنّها مورد صحيحي زرارة وصفوان الماضي ، لكن عرفت عدم دلالتهما .
ثمّ إنّ منهما يعلم استحباب العدول وحسن الاحتياط في الترتيب والعدول .
( 41 ) لعدّة نصوص :
منها : خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ نام عن الصلاة حتّى طلعت الشمس ، فقال عليه السلام :
« يصلّي الركعتين ثمّ يُصلّي الغداة » « 1 » .
( 42 ) لموثّق سماعة - فيمن يأتي المسجد - عن الصادق عليه السلام :
« فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة » « 2 »
، ونحوه الحديث الثاني .
وما دلّ على أنّه لا يتطوّع في وقت الفريضة محمول على كراهة الفائتة في وقتها .
( 43 ) لإطلاق أدلّة الجماعة ، مع كونه من مصاديق اليوميّة ونحوها .
وخبر إسحاق عن الصادق عليه السلام : تقام الصلاة وقد صلّيت ، قال عليه السلام :
« واجعلها لما فات » « 3 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب الجماعة ، الباب 55 ، الحديث 1 .