شرعاً - كالظهرين والعشاءين من يوم واحد - فيجب في قضائها الترتيب على الأقوى ( 27 ) . وأمّا مع الجهل بالترتيب فالأحوط ذلك وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة ، بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً ( 28 ) - إلّاما كان الترتيب في أدائها معتبراً - لا يخلو من قوّة .
( مسألة 9 ) : لو علم أنّ عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين ، يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ؛ مردّدة بين الظهر والعصر والعشاء مخيّراً فيها ( 29 ) بين الجهر والإخفات .
وإذا كان مسافراً يكفيه مغرب وركعتان مردّدتان بين الأربع . وإن لم يعلم أنّه كان حاضراً أو مسافراً ، يأتي بمغرب وركعتين مردّدتين بين الأربع وأربع ركعات مردّدة بين الثلاث . وإن علم أنّ عليه اثنتين من الخمس من يوم ، أتى
شرح
( 27 ) لما في صحيح زرارة الماضي عن الباقر عليه السلام :
« وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ، إبدأ بالمغرب ثمّ العشاء » « 1 »
، ونظيره صحيحي « 2 » ابن سنان وابن مسكان .
( 28 ) أي : علم بترتيب الفوت أو لم يعلم ؛ لعدم ما يدلّ على ذلك من نصوص الباب عدا إطلاق صحيح زرارة الماضي وهو مخدوش الدلالة ؛ فإنّه يحتمل أن يكون المراد ب « أوّلهنّ » الأولى التي يريد المصلّي أن يبدأ بها في مجلس واحد - مثلًا - لا الأولى في الفوات فيؤذّن ويُقيم للُاولى ويُقيم فقط للباقيات ، وهذا الاحتمال لو لم يكن أظهر فلا أقلّ من إخلاله باستظهار المشهور .
( 29 ) مقتضى وجوب مراعاة الجهر والإخفات وجوب العشاء تعييناً وأربعٍ مردّدةً بين الظهرين ، فالمجموع أربع صلوات ، إلّاأنّه يدلّ على الجواز مرفوع ابن سعيد المنجبر عن الصادق عليه السلام : عن رجل نسي صلاةً من الصلوات الخمس لا يدري أيّتها هي ؟ قال عليه السلام :
« يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلّى ، وإن كانت المغرب أو الصبح فقد صلّى » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 292 - 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 4 و 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 11 ، الحديث 2 .