( مسألة 6 ) : لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير ، فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً إذا قضاها في تلك ( 24 ) الأماكن ، وتعيّن القصر ( 25 ) على الأحوط لو قضاها في غيرها .
( مسألة 7 ) : يستحبّ قضاء النوافل الرواتب ، ويكره أكيداً تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا . ومن عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق بقدر طوله ، وأدنى ذلك التصدّق عن كلّ ركعتين بمُدّ ، وإن لم يتمكّن فعن كلّ أربع ركعات بمُدّ ، وإن لم يتمكّن فمُدّ لصلاة الليل ومُدّ لصلاة النهار .
( مسألة 8 ) : إذا تعدّدت الفوائت ، فمع العلم بكيفية الفوت والتقديم والتأخير ، فالأحوط تقديم قضاء السابق ( 26 ) في الفوات على اللاحق . وأمّا ما كان الترتيب في أدائها معتبراً
شرح
( 24 ) لعموم دليل تشريع التخيير لحالتي الأداء والقضاء ؛ لأجل التعليل فيه بكون ذلك من خواصّ المكان وآثار شرفه ، كقوله عليه السلام في أدلّة التخيير :
« كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما » « 1 » .
وقوله عليه السلام :
« من مخزون علم اللَّه الإتمام في أربعة مواطن » « 2 » .
وقوله عليه السلام :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين فأكثِر وأتِمّ » « 3 » .
( 25 ) لما عرفت من ظهور الأدلّة في كون التخيير من شؤون تلك الأمكنة ، سواء كان العمل أدائيّاً أم قضائيّاً .
( 26 ) على المشهور « 4 » شهرةً عظيمة ؛ لإطلاق صحيح زرارة - فيمن كان عليه قضاء صلوات - عن الباقر عليه السلام :
« فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 524 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 524 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 18 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 11 : 22 ؛ مستند الشيعة 7 : 313 ، جواهر الكلام 13 : 19 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 254 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 4 .