ويصلّي في السفر ( 21 ) ما فات في الحضر تماماً ، كما أنّه يصلّي في الحضر ما فات في السفر قصراً .
ولو كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالعبرة بحال الفوت ( 22 ) على الأصحّ ، فيقضي قصراً في الأوّل وتماماً في الثاني ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع . وإذا فاتته فيما يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، يحتاط في القضاء أيضاً ( 23 ) .
شرح
أو نهار » « 1 » وغيره .
( 21 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر » « 2 » .
وصحيحه الآخر عن الباقر عليه السلام :
« فليقض الذي وجب عليه ، لا يزيد عن ذلك ولا ينقص منه ، من نسي أربعاً فليقض أربعاً حين يذكرها مسافراً كان أو مقيماً ، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر ، مسافراً كان أو مقيماً » « 3 » .
( 22 ) على المشهور « 4 » لا سيّما بين المتأخّرين ، لعلل كثيرة :
منها : أنّه لمّا كان للأداء مصاديق مختلفة حسب اختلاف الحالات كالتمام والقصر ، فإذا قال الشارع : « افعل الفائت » كان ظاهراً في إيجاب الفعل على الكيفيّة التي كان عليها حين الفوت .
ومنها : أنّ المقام من قبيل دوران الأمر بين تعيين المصداق الواجب في آخر الوقت وتخييره بين المصاديق والعقل يحكم بالأوّل والاحتياط حسن على كلّ تقدير .
( 23 ) لأنّ علمه الإجمالي بأحد الأداءين في الوقت قد انقلب إلى العلم الإجمالي بأحد القضاءين خارج الوقت وهو منشأ الاحتياط في الوقتين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 9 : 649 ، جواهر الكلام 13 : 111 - 112 .