لو تجاوز كما في أصل الصلاة . ولو شكّ في ركعاتها فالأقوى وجوب البناء ( 19 ) على الأكثر ، إلّا أن يكون مبطلًا فيبني على الأقلّ ، لكن الأحوط ( 20 ) مع ذلك إعادتها ثمّ إعادة أصل الصلاة .
( مسألة 7 ) : لو نسيها ودخل في صلاة أخرى من نافلة أو فريضة ، قطعها وأتى بها ( 21 ) ، خصوصاً إذا كانت الثانية مترتّبة على الأولى ، والأحوط مع ذلك إعادة أصل الصلاة . هذا إذا كان ذلك غير مخلٍّ بالفورية ، وإلّا فلا يبعد وجوب العدول ( 22 ) إلى أصل الصلاة إن كانت مترتّبة ، والأحوط إعادتها بعد ذلك ( 23 ) أيضاً ، ومع عدم الترتّب يرفع اليد عنها ويعيد أصل
شرح
( 19 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح حفص عن الصادق عليه السلام :
« ليس على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة » « 1 » .
وخبر النوادر عن الصادق عليه السلام :
« ولا سهو في سهو » « 2 » .
والسهو هنا الشكّ ، والمراد بالأوّل آثاره وأحكامه ، وبالثاني موجبه ومعلوله . كما أنّ المراد بمتعلّق السهوين بقرينة سياق الروايتين الركعات .
فالمعنى : لا يترتّب آثار الشكّ على العمل المسبّب عن الشكّ ولا يعتنى به ، ومقتضاه ما في المتن ، وقد عرفته في شكّ كثير الشكّ .
( 20 ) خروجاً عن مخالفة من أوجبهما « 3 » .
( 21 ) بناءاً على عدم قدح الفصل الصلاتي كما مرّ . وفيه إشكال ينشأ الاحتياط الآتي منه .
( 22 ) لسقوط الاحتياط - حينئذٍ - عن قابليّة انضمامه بأصل الصلاة فيبطل ثمّ يبطل الأصل ؛ فيجب العدول من الثانية إليه لو كانا كالظهرين مثلًا .
( 23 ) لاحتمال عدم قدح فوت الفوريّة وكون تكليفه العدول إلى صلاة الاحتياط مع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 241 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 8 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 136 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 413 .