تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مثله الإعادة ( 10 ) . ولو كان النقص أزيد منه - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع ، وصلّى صلاة الاحتياط ، فتبيّن كونها ركعتين - تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة ( 11 ) أو ركعتين متّصلة . وكذا لو كان أقلّ منه ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، فبنى على الأربع ، وأتى بركعتين من قيام ، ثمّ تبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، فيأتي بركعة متّصلة ثمّ يعيد الصلاة . ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ( 12 ) ؛ ولو كان مخالفاً في الكمّ والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، أتمّهما واكتفى بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة ، خصوصاً في صورة المخالفة . وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً - كما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً ، فتبيّن كونها ثنتين - فالأحوط قطعها وجبر
شرح
( 10 ) لعدم شمول أدلّة الشكوك للمقام فلا دليل - حينئذٍ - على اغتفار زيادة التشهّد والتسليم والنيّة والتكبير . ( 11 ) لعلّه من جهة أنّه تذكّر في أثناء الصلاة نقصانها فعليه أن يتمّها بضمّ ما نقص ، وزيادة التسليم في الركعة الثانية وزيادة التكبير والتشهّد والتسليم في الثالثة مغتفرة . وهو مشكل لكن لا بأس به احتياطاً ، وإلّا فالظاهر جواز رفع اليد عن ذلك والإعادة . ونظيره بعينه الفرع بعده وهو كون النقص أقلّ من الاحتياط . ( 12 ) لأنّ المستفاد من أدلّة الباب كون الاحتياط على تقدير نقص الأصل جزءاً حقيقيّاً منه سواء كان موافقاً له في الكيف والكمّ أم مخالفاً له في إحدى الجهتين أم في كليهما . فإذا شرع المصلّي فيه امتثالًا لأمره كفاه ذلك ولو بعد العلم بالنقيصة . هذا ، ولكن الموضوع هو الشكّ وبقاء الحكم منوط ببقاء موضوعه ، فإذا انتفي لزم الرجوع في صحّة انضمام الاحتياط إلى أصل العمل وعدمها إلى قواعد اخر . وعليه فيشكل الأمر حتّى في الاحتياط الموافق من جهة وجود النيّة المغايرة وتكبيرة