الصلاة ( 3 ) ، ولو أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ، ثمّ تبيّن له تمامية صلاته ، لا تجب إعادتها ( 4 ) .
( مسألة 2 ) : لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة وتكبيرة الإحرام ( 5 ) وقراءة « الفاتحة » - والأحوط الإسرار بها وبالبسملة أيضاً - والركوع والسجود والتشهّد والتسليم . ولا قنوت فيها وإن كانت ركعتين ، كما أنّه لا سورة فيها .
( مسألة 3 ) : لو نسي رُكناً من ركعات الاحتياط أو زاده فيها بطلت ( 6 ) ، فلا يُترك
شرح
( 3 ) أمّا الإتيان بها ، فلما ذهب إليه بعض الأصحاب « 1 » من أنّها صلاة مستقلّة شُرّعت لجبر نقصان صلاة أخرى ، كجبر نقص الفريضة بالنافلة فلا ينافيها وقوع المنافي بينهما .
وأمّا إعادة أصل الصلاة ، فلما عرفت ، فالاكتفاء بإعادته هو الأظهر .
( 4 ) لما عرفت من ظهور الدليل في كون تشريعها لجبر نقصان الأصل فلا محلّ لها بعد إحراز التماميّة .
( 5 ) المستفاد من نصوص الباب أنّ لهذه الصلاة جهتين : استقلالها بنفسها ولأجلها تجب النيّة وتكبيرة الإحرام والفاتحة .
وجزئيّتها لأصل الصلاة ولأجلها يجب الإخفات بالقراءة ، ولا تجب السورة والقنوت .
فلاحظ في الإذعان بالجهتين صحيح ابن أبي يعفور - في الشكّ بين الاثنتين والأربع - عن الصادق عليه السلام :
« يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد ويُسلّم ، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلةً ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو » « 2 » .
فيفهم من الحديث انطباق عنوان الجزئيّة والاستقلاليّة عليهما فيراعى فيها حكمهما ، ومنه لزوم النيّة والتكبير وغيرهما .
( 6 ) لأنّها صلاة بحكم الأصل فيجري فيهما ما يجري فيه . والاحتياط المذكور من
هامش
( 1 ) . السرائر 1 : 256 ؛ الحدائق الناضرة 9 : 303 ؛ مستند الشيعة 7 : 255 ؛ جواهر الكلام 12 : 382 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 219 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 2 .