وأمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال ( 5 ) ، فلا يترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ - كما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ - بإتيان مثل القراءة بنيّة القُربة المطلقة وإتيان مثل الركوع ( 6 ) ثمّ الإعادة ، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك . ومع تجاوز محلّه ( 7 ) أيضاً يُتمّ الصلاة ، ويعيدها في مثل الركوع .
( مسألة 2 ) : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ - كما قد يتّفق - ففيه إشكال ( 8 ) لا يُترك الاحتياط بالعلاج ؛ أمّا في الركعات فيعمل على طبق أحدهما ويعيد الصلاة ، والأحوط
شرح
( 5 ) من اشتهار اعتباره شهرةً عظيمة « 1 » مع دلالة حجّيته في الركعات عليه بالأولويّة ، ودلالة النبويّ المرسل في « الذكرى » « 2 » :
« إذا شكّ أحدكم فلنيظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » « 3 » .
ومن أنّ الأولويّة غير محرزة ، والنبويّ مرسل ، واستناد المشهور إليهما غير ثابت ، فاللازم الاحتياط .
( 6 ) مبنى هذا الاحتياط على مخالفة الظنّ فيحصل الظنّ بالزيادة العمديّة وإن عمل بقاعدة الشكّ في المحلّ ، كما أنّ مبنى الاحتياط بعده على مخالفة قاعدة التجاوز فيحتمل الزيادة العمديّة - حينئذٍ - وإن عمل بالظنّ ، وكان الأولى أن يجعل الاحتياط في العمل بالظنّ في الفرعين .
( 7 ) كما إذا دخل في رُكنٍ آخر .
( 8 ) قد يكون التردّد في تلك الحالة بنحو الشبهة المفهوميّة ، وقد يكون بنحو الشبهة المصداقيّة .
وعلى أيّ تقدير فلا أصل هنا يُحرز به إحدى الحالتين .
نعم ، قوله عليه السلام في صحيح الحلبي :
« إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 9 : 206 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 538 ؛ جواهر الكلام 12 : 369 .
( 2 ) . ذكرى الشيعة 4 : 54 .
( 3 ) . مسند أحمد 1 : 455 ؛ صحيح البخاري 1 : 105 ؛ صحيح مسلم 2 : 84 .