عمّا تعلّق ( 2 ) بالأخيرتين من الرباعية ، فيجب العمل بمقتضاه ولو كان مسبوقاً بالشكّ . فلو شكّ أوّلًا ثمّ ظنّ بعد ذلك فيما كان شاكّاً فيه كان العمل على الأخير . وكذا لو انقلب ظنّه إلى ( 3 ) الشكّ أو شكّه إلى شكّ آخر عمل بالأخير ، فلو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع ، فلمّا رفع رأسه من السجود - مثلًا - انقلب شكّه إلى الشكّ بين الأربع والخمس ، عمل عمل الشكّ الثاني وهكذا . والأحوطُ فيما تعلّق الظنّ بغير الركعتين الأخيرتين من الرباعية ، العملُ على الظنّ ثمّ الإعادة ( 4 ) .
شرح
ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » « 1 » .
الوهم هنا بمعنى الظنّ ، وعدم وقوعه على أحد الطرفين مُحقِّقٌ لمفهوم الشّك . ومورد الحديث الصلاة الثنائية أو الثلاثيّة أو الأوليين من الرباعيّة بقرينة البطلان عند الشكّ فيدلّ بالمفهوم على عدم وجوب الإعادة مع وقوع الظنّ على أحد الطرفين ، ولا فرق بين كونه مسبوقاً بالشكّ وعدمه .
( 2 ) بلا خلاف موجود ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ؛ لصحيح عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام :
« إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابنِ على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابنِ على الأربع » « 3 »
، ونحوه صحيح الحلبي « 4 » .
( 3 ) فإنّه ينقلب الموضوع إلى موضوع آخر فيترتّب عليه حكمه ، وقد مضى بعض الكلام في انقلاب شكّ إلى آخر في المسألة الثامنة من الشكّ في عدد الركعات .
( 4 ) لعدم عمل بعض الأصحاب « 5 » بالظنّ في المقام وحكمهم بالبطلان ولزوم الإعادة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 225 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 445 - 446 / مسألة 192 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 533 ؛ رياض المسائل 4 : 233 ؛ جواهر الكلام 12 : 362 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 5 ) . السرائر 1 : 245 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 534 .