ومنها : شكُّ كثير الشكّ ( 4 ) ؛ سواء كان ( 5 ) في الركعات أو الأفعال أو الشرائط ، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلّاإذا كان مفسداً فيبني على عدمه . ولو كان كثير الشكّ في شيء خاصّ أو صلاة خاصّة يختصّ الحكم به ( 6 ) ، فلو شكّ في غير ذلك الفعل
شرح
( 4 ) بلا خلاف موجود ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع أو الضرورة « 2 » ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة وأبي بصير ، فيمن يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى :
قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ، قال عليه السلام :
« يمضي في شكّه » « 3 » .
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام :
« إذا كثر عليك السّهو فامض على صلاتك » « 4 »
، ونحوه صحيح ابن سنان « 5 » .
( 5 ) أمّا الركعات ، فلصريح صحيح زرارة وإطلاق صحيح ابن مسلم .
وأمّا الأفعال ، فللإطلاق ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ؟ ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟
فقال عليه السلام :
« لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته » « 6 » .
وأمّا الشرائط ، فلإطلاق صحيح ابن مسلم وابن سنان . والمراد بالمضيّ في الصلاة ما يقابل الاعتناء بالشكّ ، فإذا كثر شكّه في الإتيان بالركوع . فالبناء على الإتيان به وفعل السجود مضيٌّ ، والبناء على عدمه اعتناءٌ بالشكّ . وإذا شكّ في الإتيان بأكثر من واحد ، فالبناء على عدمه مضيّ ، والبناء على الإتيان اعتناء بالشكّ .
( 6 ) لظهور الدليل في أنّ الحكم قد يترتّب على خصوص الموضوع الذي تعلّق به الشكّ الكثير دون شيء آخر وإن كان مركّباً شاملًا لمورد الشكّ أو جزءٍ آخر من مركّب
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 114 ؛ مصابيح الظلام 9 : 275 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 428 ؛ جواهر الكلام 12 : 416 .
( 2 ) . مصابيح الظلام 9 : 275 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 8 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 5 .