تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالشكّ بعد نيّة العدول وإعادة الصلاة . ( مسألة 15 ) : لو شكّ - وهو جالس - بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث ، وعلم بعدم إتيان التشهّد في هذه الصلاة ، فالأقوى وجوب المضيّ بعد ( 35 ) البناء على الثلاث وقضاء التشهّد بعد الصلاة . وكذا لو شكّ - وهو قائم - بين الثلاث والأربع ؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد ، فيبني على الأربع ويمضي ويقضي التشهّد بعدها .

القول في الشكوك التي لا اعتبار بها

وهي في مواضع : منها : الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، وقد مرّ ( 1 ) . ومنها : الشكّ بعد الوقت ، وقد مرّ أيضاً ( 2 ) . ومنها : الشكّ بعد الفراغ ( 3 ) من الصلاة ؛ سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها ؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة ، فلو شكّ في الرباعية أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفي الثلاثية أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفي الثنائية أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ ، بنى على الصحيح في الكلّ ، بخلاف ما إذا شكّ في الرباعية بين الثلاث والخمس ، وفي الثلاثية بين الاثنتين والأربع ، فإنّ صلاته باطلة في نظائرهما .
شرح
( 35 ) إذ لا مانع من العمل بالشكّ والبناء على الأكثر ، والعلم بعدم الإتيان بالتشهّد لا أثر له إلّاالقضاء بعد الصلاة ؛ فإنّه لم يحرز له كون الشكّ فيه شكّاً في المحلّ ؛ إذ بناءاً على كون الركعة هي الثالثة فقد مضى محلّه ، ونظيره الفرع بعده . القول في الشكوك التي لا اعتبار بها ( 1 ) في المسألة الأولى من الشكّ في أفعال الصلاة . ( 2 ) في المسألة الأولى من القول في الشكّ . ( 3 ) لقاعدة الفراغ الجارية عند الشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عنه ، سواء كان منشأ الشكّ فقد الشروط أو اختلال الأجزاء أو الركعات .