بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ، وفي الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ثمّ الركعتين جالساً لكونهما وظيفته ؛ مقدّماً للركعتين بدلًا على ما هما وظيفته .
والأحوط الأولى في الجميع إعادة الصلاة ( 30 ) بعد العمل المذكور .
( مسألة 12 ) : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة ( 31 ) واستئنافها ، بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ . نعم ، لو أبطلها يجب عليه الاستئناف ، وصحّت صلاته وإن أثم للإبطال .
( مسألة 13 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه وأتمّ صلاته ، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع ، ففي الصحّة وعدمها وجهان ، أوجههما الصحّة في غير الشكّ ( 32 ) في الأوليين ، فإنّ الأحوط فيه الإعادة ( 33 ) .
( مسألة 14 ) : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى القصر ، وشكّ في الركعات ، فلا يبعد تعيّن ( 34 ) العمل بحكم الشكّ ولزوم العلاج ؛ من غير حاجة إلى نيّة العدول ، ولكن
شرح
الجلوس بالأصالة .
( 30 ) لاحتمال كون أدلّة الشكوك مطلقاً واردة في المبدل ؛ أعني الصلاة قائماً ويكون الحكم في البدل إحراز الركعات بنحو اليقين .
( 31 ) إذ المستفاد من أدلّة الباب كون صلاة الاحتياط جزءاً من أصل العمل ، فدليل حرمة القطع يشمل المجموع من أوّل الصلاة إلى تمام الاحتياط .
( 32 ) لأنّ الشكّ فيه ليس كالحدث المبطل ، بل غاية الأمر عدم ترتّب حكم عليه كالشكوك الصحيحة تهدي إلى إصلاح العمل وإتمامه ، بل رتّب عليه عدم كفاية المضيّ عليه ولزوم إعادة الصلاة ، وهذا يجري في الشاكّ بالفعل ، فإذا غفل عنه وعمل بما يوافق الواقع حصل الامتثال قهراً .
( 33 ) لعلّه لإطلاق ما ورد أنّه لا يدخلهما الوهم والسهو ، فهو فيهما بمنزلة الحدث ، ولكن فيه تأمّل .
( 34 ) مرّ الكلام فيه في المسألة السابعة من القول في النيّة .