يعمل عمل الشكّ .
( مسألة 1 ) : المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف ( 7 ) ، ولا يبعد تحقّقه فيما إذا لم تخلُ منه ثلاث صلوات متوالية . ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض ( 8 ) ؛ من خوف أو غضب أو همّ ونحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ .
( مسألة 2 ) : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا بنى على عدمها ( 9 ) ، ولو شكّ كثير الشكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها ؛ لو كان الشكّ من جهة الأمور الخارجية لا الشبهة المفهومية ، وإلّا فيعمل عمل ( 10 ) الشكّ .
شرح
شامل لهما أو شرطاً له أو غيره .
( 7 ) فإنّه المخاطب بالألفاظ الواردة في النصوص والمرجع في فهم معانيها .
وأمّا صحيح أبي حمزة عن الصادق عليه السلام :
« إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السّهو » « 1 »
- المُراد به : أنّه لا يمضي عليه ثلاث صلوات إلّاويشكّ في واحدةٍ منها - فهو لبيان مصداق من كلّي الموضوع لا حصر الموضوع فيه .
( 8 ) لانصراف الدليل عنه ، مع أنّ بعض التعليلات كقوله عليه السلام :
« إنّما هو من الشيطان » « 2 »
، وأنّه :
« إذا عصى لم يُعِد » « 3 »
، لا يناسب المورد .
( 9 ) للاستصحاب ، وكذا فيما إذا شكّ في زوالها .
( 10 ) بناءاً على عدم جريان الاستصحاب في المفهوم المردّد بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع ، كاستصحاب بقاء النهار عند الشكّ في الغروب مع إجمال مفهومه ، فلو شككنا في أنّ كثير الشكّ هو الشاكّ في كلّ صلاة أو هو الشاكّ في كلّ ثلاث صلوات ، فإذا شكّ المصلّي مدّةً في كلّ صلاةٍ تحقّق مفهومه قطعاً ، وإذا تنزّل إلى الشكّ في كلّ ثلاث كان المورد مجرى للاستصحاب المختلف فيه . هذا ولكن لا مانع هنا من جريان الاستصحاب الحكمي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المصدر السابق : الحديث 2 .