تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويرجع الشاكّ ( 15 ) إلى الظانّ على الأقوى . ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم ( 16 ) . نعم ، لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن ( 17 ) منهم ، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ( 18 ) ، ومع عدم حصوله فالأقوى عدم ( 19 ) رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه . ( مسألة 4 ) : لو عرض الشكّ لكلّ من الإمام والمأموم ، فإن اتّحد شكّهما عمل كلٌّ منهما ( 20 ) عمل ذلك الشكّ ، كما أنّه لو اختلف ولم يكن بين الشكّين رابطة - كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الأربع والخمس - ينفرد المأموم ، ويعمل كلٌّ عمل شكّه ( 21 ) . وأمّا لو كان بينهما رابطة وقدر مشترك - كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين
شرح
أفعالها أيضاً . ( 15 ) لأنّه حافظ تنزيلي - حينئذٍ - بجعل ظنّه حجّة عليه في إحراز الواقع . ( 16 ) لعدم الدليل على الرجوع - حينئذٍ - ولمرسل يونس عن الصادق عليه السلام : « ليس على الإمام عليه السلام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإتّفاقٍ ( بإيقان ) منهم » « 1 » . ( 17 ) لكونه - حينئذٍ - مصداقاً للحافظ فيكون مرجع المتوهّم ، ولا دليل على مانعيّة وجود غير المتيقّن في البين . ومرسل يونس السابق مع ضعفه يُراد به اتّفاقهم في اليقين وقادحيّة اختلافهم فيه فلا يشمل الفرض . ونظيره رجوع المأموم الشاكّ بعد ذلك إلى الإمام عليه السلام . ( 18 ) إذ - حينئذٍ - يكون مصداقاً للحافظ فيرجع إليه المتوهّم . ( 19 ) لعدم جواز رجوع المأموم الشاكّ ، إلى الإمام الشاكّ ولا إلى مأموم آخر شاكّاً كان أو متيقّناً ، فيرجع إلى حكمه الخاصّ . ( 20 ) أي : جماعة على إشكال فيه سيأتي . ( 21 ) لتباين الشكّين وعلم كلّ منهما بخطأ الآخر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 242 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 8 .