أحدها لو لم يكن ، ويُتمّ صلاته ويُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت ، ولو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع ، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت ، وإن اتّسع الوقت وتمكّن من التعلّم فيه ، يقطع ويتعلّم وإن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم ، فإن كان موافقاً اكتفى به ، وإلّا أعاد ، وإن كان الأحوط الإعادة ( 23 ) حتّى مع الموافقة .
( مسألة 8 ) : لو انقلب شكّه بعد الفراغ إلى شكّ آخر ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع ، أو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فانقلب إلى الثلاث والأربع ، فلا يبعد لزوم ( 24 ) ركعة متّصلة في الفرع الأوّل وأشباهه ، ولزوم عمل الشكّ الثاني ( 25 ) في أشباه الفرع الثاني ؛ أيالثلاثي الأطراف الذي خرج أحد الأطراف عن الطرفية . هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كالمثالين المذكورين . وأمّا إذا انقلب إلى ذلك ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث ، فلا شكّ في أنّ اللازم أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه ؛ لتبيُّن كونه في الصلاة ، وأنّ السلام وقع في غير محلّه ، فيضيف إلى عمل الشكّ الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محلّه .
شرح
وجوبه ، والثاني هو المتعيّن .
وأمّا الإعادة فهي لقاعدة الاشتغال . هذا ولكن عرفت أنّ حرمة القطع دليله الإجماع ، وهو لا يشمل المقام فالظاهر جواز ترك الاحتياط وإعادة الصلاة .
( 23 ) خروجاً عن مخالفة من أبطل ذلك العمل ولو مع مصادفة الواقع ؛ لفقدانه الجزم بالنيّة مع إمكان تحصيله .
( 24 ) لأنّه بعد انعدام شكّه الأوّل بالانقلاب وعدم اعتبار شكّه الثاني ؛ لحدوثه بعد العمل يبقى له احتمال تماميّة الصلاة ونقصان ركعةٍ منها ، فلو ضمّ ركعةً إليها رجاءاً حصل الامتثال القطعي ولا يضرّ التسليم الخطائي ونظيره عكس الفرض المزبور .
هذا ، ولا يبعد القول بعدم تعلّق شيء عليه أصلًا ؛ لأنّ احتمال النقصان بعد الفراغ ملغىً عند الشارع .
( 25 ) لأنّ المتيقّن في الفرض احتمال كون الصلاة ركعتين ، وأمّا احتمال الثلاث والأربع