الاحتياط ، شكّ في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده ، يبني على الصحّة ( 18 ) ، ولا يعتني بشكّه . وأمّا لو شكّ في ذلك في أثناء الصلاة أو بعدها ، وقبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها ، فالأحوط البناء ( 19 ) وعمل الشكّ ، ثمّ إعادة الصلاة .
( مسألة 6 ) : لو شكّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شكّه كان موجباً لركعة أو ركعتين ، فالأحوط الإتيان بهما ( 20 ) ثمّ إعادة الصلاة . وكذا لو لم يدرِ أنّه أيّ شكّ من الشكوك الصحيحة ، فإنّه يعيدها بعد العمل بموجب الجميع ؛ ويحصل ذلك بالإتيان بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وسجود السهو .
وكذا لو لم ينحصر المحتملات في الشكوك الصحيحة ، بل احتمل ( 21 ) بعض الوجوه الباطلة ، فإنّ الأحوط العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمّ الإعادة .
( مسألة 7 ) : لو عرض له أحد الشكوك ولم يعلم الوظيفة ، فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت ، تعيّن عليه العمل ( 22 ) بالراجح من المحتملات لو كان ، أو
شرح
( 18 ) لقاعدة الفراغ الحاكمة بالصحّة بعد تمام العمل .
( 19 ) لأنّ البناء على الأكثر وغيره من أحكام الشكّ مترتّب على الشكّ الحادث بعد إكمال السجدتين ، فلابدّ من إحرازه في ترتيب الحكم وهو غير محرزٍ ، ولا أصل ولا قاعدة يحرز ذلك .
( 20 ) أمّا الإتيان بهما فللعلم الإجمالي بوجوب أحدهما وهو يقتضي الاحتياط .
وأمّا الإعادة ، فلعدم إمكان إحراز موافقة الواقع بذاك الاحتياط ؛ لاحتمال وجود الفصل بين أصل الصلاة والاحتياط المرتبط به ، فالموافقة القطعيّة للمعلوم بالإجمال غير ممكنة ، والاحتماليّة غير مُجدية ، ويستوي في هذا جميع الصور .
( 21 ) لو كان بعض المحتملات أحد الشكوك الباطلة ، سواء كان المحتمل من الشكوك الصحيحة معيّناً أو غير معيّنٍ واحداً أو أكثر كان التكليف بإعادة الصلاة أيضاً أحد أطراف العلم ومحتملاته ، فاللازم ما في المتن ، وبهذا يفرّق بين هذا الفرض وسابقه .
( 22 ) لدوران أمره بين القطع المحرّم والبناء على أحد الطرفين المظنون أو المحتمل