الخامسة : الشكّ بين الأربع والخمس ، وله صورتان : إحداهما : بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فيبني على الأربع ( 12 ) ويتشهّد ويسلّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو . ثانيتهما : حال القيام ، وهذه مندرجة تحت الشكّ ( 13 ) بين الثلاث والأربع حال القيام ؛ ولم يدرِ أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً ، فيبني على الأربع ، ويجب عليه هدم القيام والتشهّد والتسليم وصلاة ركعتين جالساً أو ركعة قائماً .
وكذا الحال في جميع صور الهدم ، فإنّه لا يوجب انقلاب الشكّ ، بل هو مقدّمة للتسليم بعد صدق الشكّ بين الركعات حال القيام .
السادسة : الشكّ بين الثلاث والخمس حال القيام ، وهو مندرج ( 14 ) في الشكّ بين الاثنتين والأربع ، فيجلس ويتمّ الصلاة ويعمل عمل الشكّ .
السابعة : الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام ، وهو راجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيجلس ويتمّ صلاته ويعمل عمله .
الثامنة : الشكّ بين الخمس والستّ حال القيام ، وهو راجع إلى الشكّ بين الأربع والخمس ، فيجلس ويتمّ ويسجد سجدتي السهو مرّتين : مرّة وجوباً للشكّ المزبور ، ومرّة
شرح
ويسلّم » « 1 » . ونحوه صحيح عبد الرحمان عن رواية الفقيه « 2 » .
( 12 ) على المشهور « 3 » ؛ لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام :
« إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما » « 4 » .
( 13 ) فإنّه إذا لم يدلّ دليل خاصّ على حكم حاله القيامي فلينظر إلى حالته بعد الفراغ من السجدتين اللتين قام عنهما ، فيشكّ في كونهما تمام الثلاث أو تمام الأربع ، ويدخل - حينئذٍ - تحت ذلك الدليل فيعمل على حسب مقتضاه .
( 14 ) بالتقريب السابق ، وكذلك الكلام في السابعة والثامنة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 223 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) . الفقيه 1 : 350 / 1021 ، وسائل الشيعة 8 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 347 ؛ المقاصد العليّة : 344 ؛ مستند الشيعة 7 : 157 - 159 ؛ جواهر الكلام 12 : 354 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 1 .