كان في المحلّ ؛ وإن كان الاحتياط ( 9 ) في هذه الصورة بإعادة القراءة والذكر بنيّة القربة وفي الركن بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة مطلوباً .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في التسليم لم يلتفت إن كان قد دخل ( 10 ) فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب ونحوه ، أو في بعض المنافيات ، أو نحو ذلك ممّا لا يفعله المصلّي إلّابعد الفراغ ، كما أنّ المأموم لو شكّ في التكبير مع اشتغاله بفعل مترتّب عليه - ولو كان بمثل الإنصات ( 11 ) المستحبّ في الجماعة ونحو ذلك - لم يلتفت .
( مسألة 5 ) : ما شكّ في إتيانه في المحلّ فأتى به ثمّ ذكر أنّه فعله ، لا يبطل الصلاة ( 12 ) إلّاأن يكون ركناً . كما أنّه لو لم يفعله مع التجاوز عنه فبان عدم إتيانه ، لم يبطل ( 13 ) ما لم يكن ركناً ولم يمكن تداركه ؛ بأن كان داخلًا في ركن آخر ، وإلّا تداركه مطلقاً .
شرح
وقد بيّن في الأصول « 1 » أنّ قاعدة الفراغ تخالف قاعدة التجاوز موضوعاً وحكماً ودليلًا وشرطاً .
( 9 ) لوجود المخالف في المسألة بدعوى وحدة القاعدتين واشتراط الدخول في الغير فيهما ، فالمورد ممّا يجب الاعتناء بالشكّ فيه .
( 10 ) لجريان قاعدة التجاوز - حينئذٍ - بالنسبة إلى التسليم ؛ لكون الغرض صدق الدخول في الغير .
( 11 ) فإنّ هذه الأمور في حقّه عمل غير التكبير مترتّب عليه ، نظير القراءة للإمام والمنفرد فيصدق الدخول في الغير المحقّق لموضوع قاعدة التجاوز .
( 12 ) لأنّه من قبيل الزيادة غير العمديّة فيغتفر عنه ؛ لقاعدة « لا تعاد » ، كما أنّه لو كان ركناً وجبت الإعادة ؛ لشمول العقد الإيجابي من صحيح « لا تعاد » .
( 13 ) كما إذا كان مشتغلًا بالسورة فشكّ في الفاتحة ، وذلك ؛ لقاعدة « لا تعاد » أيضاً كالفرع السابق .
هامش
( 1 ) . راجع اصطلاحات الأصول : 182 و 199 .