القيام على الأقوى ( 5 ) . نعم ، لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك ( 6 ) .
( مسألة 2 ) : الأقوى في البناء على الإتيان وعدم الاعتناء بالشكّ بعد الدخول في الغير ، عدم الفرق ( 7 ) بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة - كالأمثلة المتقدّمة - وبين غيرها ، كما إذا شكّ في الإتيان بأوّل السورة وهو في آخرها ، أو أوّل الآية وهو في آخرها ، بل أوّل الكلمة وهو في آخرها ؛ وإن كان الأحوط الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القربة المطلقة .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في صحّة ما وقع وفساده - لا في أصل الوقوع - لم يلتفت ( 8 ) وإن
شرح
( 5 ) قد عرفت وجهه .
( 6 ) لمعتبر عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام : قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائماً فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد ؟ قال عليه السلام :
« يسجد » « 1 » .
( 7 ) لما عرفت من إطلاق كلمة « الغير » فيشمل المركّب في مقابل مركّب آخر ، كالقراءة بالنسبة إلى الركوع ، ويشمل كلّ جزء له استقلال عرفي بالنسبة إلى جزء آخر ، كالفاتحة مع السورة ، وآيات كلّ واحدة منهما . والاحتياط لوجود القائل « 2 » بالخلاف في المسألة .
( 8 ) لعدّة نصوص ، يستخرج منها قاعدة الفراغ الحاكمة لصحّة كلّ عمل شكّ في صحّته كان المشكوك صلاة أو أجزائها أو غير صلاة ، كصحيح محمّد ابن مسلم عن الصادق عليه السلام : في الرجل يشكّ بعدما ينصرف من صلاته ، فقال عليه السلام :
« لا يعيد ولا شيء عليه » « 3 » .
وصحيحه الآخر عن الباقر عليه السلام :
« كلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تُعِد » « 4 » .
وصحيحه الثالث عن الباقر عليه السلام :
« كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 2 ) . مستند الشيعة 7 : 170 - 178 ؛ جواهر الكلام 12 : 316 - 320 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .