في غيره ممّا هو مترتّب عليه - وإن كان مندوباً - لم يلتفت وبنى على الإتيان به ( 2 ) ؛ من غير فرق ( 3 ) بين الأوّلتين والأخيرتين ، فلا يلتفت إلى الشكّ في « الفاتحة » وهو آخذ في السورة ، ولا فيها وهو في القنوت ، ولا في الركوع أو الانتصاب منه وهو في الهويّ ( 4 ) للسجود ، ولا في السجود وهو قائم أو في التشهّد ، ولا فيه وهو قائم ، بل وهو آخذ في
شرح
عدم الإتيان أو قاعدة الاشتغال أيضاً ذلك .
( 2 ) ادُّعي « 1 » عليه الإجماع وعدم الخلاف ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 2 » .
وصحيح إسماعيل عن الصادق عليه السلام :
« كلّ شيء شكَّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 3 » .
وقد استخرج الأصحاب من هذين الصحيحين ونحوهما قاعدة التجاوز المعروفة .
( 3 ) لإطلاق ما عرفت من الأدلّة ، وأمّا ما ورد في الركعتين الأوّلتين من أنّه لا يدخلهما سهو ويجب فيهما اليقين ، فمحمول على عدد الركعات ، فراجع الباب الأوّل والثاني من أبواب الخلل « 4 » وفيهما تسع وثلاثون حديثاً .
( 4 ) لإطلاق عنوان « الغير » المأخوذ في الصحيحين الماضيين فيشمل مقدّمات العمل أيضاً ، كالهويّ للسجود أو الأخذ في القيام .
ولمعتبر عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام : رجلٌ أهوى إلى السجود فلم يدرِ أركع أم لم يركع ؟ قال عليه السلام :
« قد ركع » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 4 : 231 ؛ ذخيرة المعاد 368 / السطر 20 ؛ رياض المسائل 4 : 212 - 214 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 397 - 403 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 369 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 187 - 197 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 - 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .