في الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، ولو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين ، ففي الوقت المختصّ بالعشاء يأتي به ( 9 ) ويقضي المغرب احتياطاً ، وفي الوقت المشترك يأتي بهما ( 10 ) .
( مسألة 6 ) : إنّما لا يعتني بالشكّ في الصلاة بعد الوقت ، ويبني على إتيانها فيما إذا كان حدوثه بعده ( 11 ) . فإذا شكّ فيها في أثناء الوقت ، ونسي الإتيان بها حتّى خرج الوقت ، وجب قضاؤها .
( مسألة 7 ) : لو شكّ في الإتيان واعتقد أنّه خارج الوقت ، ثمّ تبيّن بعده أنّ شكّه كان في أثنائه قضاها ، بخلاف العكس ؛ بأن اعتقد حال الشكّ أنّه في الوقت ، فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً ، ثمّ تبيّن أنّه كان خارج الوقت ، فليس عليه القضاء ( 12 ) .
( مسألة 8 ) : حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ( 13 ) ، فيجري فيه
شرح
حاكمة على استصحاب عدم فعله .
والاحتياط في المتن لعلّه للاجتناب عن التردّد في النيّة ، وإلّا فلا إشكال في كفاية الأربع المتردّدة وإمكان إحراز الواقع بالإجمال بأن ينوي ما في الذمّة ، كما فيما إذا كان الشكّ في الوقت المشترك .
( 9 ) لعين ما ذكر في الظهرين .
( 10 ) عملًا بمقتضى العلم الإجمالي .
( 11 ) فإنّ الشكّ الواقع في موضوع قاعدة التجاوز والفراغ حسبما يظهر من أدلّتهما هو الشكّ الحادث بعد المحلّ والفراغ ، فالمورد يكون من الشكّ في الوقت فتكون أصالة عدم الإتيان محكّمة .
( 12 ) إذ الملاك في كون الشكّ في الوقت أو في خارجه ما هو الواقع منهما لا ما يحسبه الجاهل ، والحكم لا يترتّب إلّاعلى موضوعه الواقعي وحصول التجرّي أمرٌ آخر .
( 13 ) ولعلّه لأجل أنّ النصوص الواردة في عدم اعتناء « كثير الشكّ » موردها في الغالب الشكّ في الركوع أو السجود أو في أنّه كم صلّى أو نحو ذلك ، فورد الأمر بالمضيّ في