الأقوى وجوب الإتيان بها ( 3 ) ؛ حتّى فيما لو لم يبقَ من الوقت إلّامقدار الاختصاص بالعصر .
نعم ، لو لم يبقَ إلّاهذا المقدار ، وعلم بعدم الإتيان بالعصر وكان شاكّاً في الإتيان بالظهر ، أتى بالعصر ولم يلتفت إلى الشكّ ( 4 ) . وأمّا لو شكّ في إتيان العصر في الفرض فيأتي به ( 5 ) ، والأحوط قضاء الظهر . وكذا الحال فيما مرّ بالنسبة إلى العشاءين .
( مسألة 3 ) : إن شكّ في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء ( 6 ) .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا ، فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الإتيان ( 7 ) بالظهر ، وإن كان في وقت المشترك بنى على عدم الإتيان بها ، فيعدل إليها .
( مسألة 5 ) : لو علم أنّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ، ولم يدرِ المعيّن منهما ، فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر يأتي به ( 8 ) ، والأحوط قضاء الظهر ، وإن كان
شرح
( 3 ) لأنّه شكّ في الإتيان وهو في الوقت حتّى في الوقت المختصّ بالعصر ؛ فإنّ الاختصاص - كما عرفت - اختصاص بالاستحقاق والأولويّة ، فإذا صلّى العصر قبله صحيحاً كان ذلك وقتاً للظهر ، فيندرج المقام تحت صحيح زرارة الماضي آنفاً .
( 4 ) لاختصاص الوقت - حينئذٍ - بالعصر فلم يبق وقت للظهر ، فالشكّ فيه شكّ في الوقت ، والمورد بالنسبة إليه مجرى لقاعدة التجاوز .
( 5 ) لكون الشكّ فيه في الوقت ، وحيث تعيّن الوقت بحسب الظاهر للعصر كان المورد بالنسبة إلى الظهر من الشكّ بعد الوقت كما في صورة اليقين بعدم الإتيان بالعصر ، والاحتياط - حينئذٍ - لإحراز الواقع .
( 6 ) استصحاباً لبقائه .
( 7 ) لقاعدة التجاوز ، كما أنّه في الفرع بعده يبنى على عدم الإتيان ؛ لكون شكّه في الوقت فيعدل إلى السابقة .
( 8 ) إذ حيث إنّ الوقت وقت للعصر بالاستحقاق فاللازم إحراز حاله ، وأصالة عدم فعله يوجب اختصاص الوقت به فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الظهر وتكون