تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والمراد بتجاوز المحلّ الدخول في رُكن ( 18 ) آخر بعده ، أو كون محلّ إتيان المنسيّ فعلًا خاصّاً وقد جاوز محلّ ذلك الفعل ، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه ( 19 ) وتذكّر بعد رفع الرأس منهما . فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية ، أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة ، بطلت صلاته ( 20 ) ، بخلاف ما لو نسي الركوع وتذكّر قبل أن يدخل في السجدة الأولى ، أو نسي السجدتين وتذكّر قبل الركوع ، رجع وأتى بالمنسيّ ، وأعاد ما فعله ( 21 ) سابقاً ممّا هو مترتّب عليه . ولو نسي الركوع ( 22 ) وتذكّر بعد الدخول في السجدة الأولى ، فالأحوط أن يرجع ويأتي بالمنسيّ وما هو مترتّب عليه ، ويعيد الصلاة بعد
شرح
( 18 ) فإنّه إذا نسي القراءة - مثلًا - ودخل في الركوع : فإن قلنا ببقاء جزئيّة المنسيّ ووجوب العود إليه ثمّ الركوع ثانياً لزم زيادة الركوع الأوّل وبطلان الصلاة بها فلم يبق محلّ لتدارك المنسيّ ، مع أنّ لزوم الإعادة - حينئذٍ - ينتهي إلى بقاء جزئيّته ، ومقتضى قاعدة لا تعاد عدم سببيّة غير الخمسة للإعادة . وإن قلنا ببقاء جزئيّة المنسي ووجوب الإتيان به بعد الركوع ، فما هو الدليل على الأمر به وجزئيّته بعد فوات محلّه الموظّف ؟ فتكون زيادة مبطلة ، إذن فاللازم ارتفاع جزئيّة المنسيّ . ( 19 ) فإنّ المأتيّ به بعده لا يكون ذكراً لذلك السجود سواء أتى به بلا سجودٍ أو في سجودٍ آخر . ( 20 ) لتركه الركن حتّى دخل في الركن بعده . ( 21 ) إذ لا يلزم - حينئذٍ - إلّازيادة القراءة مثلًا ، ومقتضى قاعدة « لا تعاد » عدم قدحها مع دلالة عدّة من الصحاح على وجوب العود لتدارك سجدةٍ واحدةٍ فضلًا عنهما ، فراجع الباب الرابع عشر من أبواب السجود « 1 » . ( 22 ) وقد مرّ الكلام فيه في المسألة الخامسة من بحث الركوع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 185 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي