السجدتين ( 16 ) ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما . ولو ذكره في محلّه تداركه ( 17 ) وإن كان رُكناً وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده .
شرح
ينصرف : « إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد وإلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه » « 1 » . وهذا يشمل نسيان التشهّد الأوّل والأخير .
وخبر ابن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام :
« إذا قمت في الركعتين الأوّلتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك » « 2 » .
هذا ، ولكن ورد في النصوص أنّ الناسي للتشهّد الأوّل يسجد بعد الصلاة سجدتي السهو ولم يذكر فيها قضاء التشهّد ، فمع ملاحظة صحّة سندها واستفاضتها وكونها في مقام بيان حكم الناسي يكون سكوتها عن ذكر التشهّد بياناً لعدم وجوبه .
وصحيح محمّد الماضي مخدوش دلالةً ؛ لقوّة احتمال إرادة التشهّد الثاني فيحمل عليها ، وخبر ابن حمزة مخدوش سنداً .
( 16 ) على المشهور « 3 » ، بل ادُّعي « 4 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح إسماعيل - فيمن نسي السجدة حتّى ركع من الركعة بعدها - عن الصادق عليه السلام :
« فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها ، فإنّها قضاءٌ » « 5 » .
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« فإذا سلّم سجد مثل ما فاته » « 6 » .
( 17 ) لعدم ورود مبطل للعمل ، فيجب إتمامه حسب ما يقتضيه أمره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 401 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 9 : 255 - 256 ؛ جواهر الكلام 12 : 292 - 293 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 113 ؛ المقاصد العليّة : 334 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 356 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 2 .