القربة المطلقة لا الجزئية . ولو ذكر بعد رفع الرأس فقد جاز محلّ التدارك فيمضي في صلاته .
ومن نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه وذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني ، انتصب مطمئنّاً ومضى ( 28 ) فيها ، لكن في نسيان الطمأنينة يأتي رجاءً واحتياطاً . ولو ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فقد جاز محلّ ( 29 ) التدارك فيمضي فيها .
ومن نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه وذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل التسليم ، إن كان المنسيّ السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير يتدارك المنسيّ ( 30 ) ويعيد ما هو مترتّب عليه . ولو نسي سجدة واحدة أو التشهّد من الركعة الأخيرة وذكر بعد التسليم ، فإن كان بعد فعل ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً كالحدث ، فقد جاز محلّ التدارك ، وإنّما عليه قضاء المنسيّ وسجدتا السهو . وإن كان قبل ذلك ، فالأحوط في صورة نسيان ( 31 ) السجدة الإتيان بها من دون تعيين للأداء والقضاء ، ثمّ بالتشهّد والتسليم احتياطاً ، ثمّ سجدتي السهو
شرح
( 28 ) لما عرفت من وجوبهما مع بقاء محلّ التدارك في الفرض ، والاحتياط لما سبق ، كما أنّ فوات الذكر كذلك .
( 29 ) لعدّة صحاح :
منها : صحيح إسماعيل - فيمن نسي السجدة - عن الصادق عليه السلام :
« فليسجد ما لم يركع » « 1 »
، ونحوه أكثر أخبار الباب .
ومنها : صحيح الحلبي - فيمن نسي التشهّد - عن الصادق عليه السلام :
« فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس وتشهّد وقم فأتمّ صلاتك » « 2 » .
( 30 ) لخروجه من الصلاة بالتسليم ، وفوات محلّ تدارك المنسيّ بالحدث ، واقتضاء قاعدة « لا تعاد » الصحّة ، واقتضاء دليل القضاء وسجدتي السهو فعلهما بعدها .
( 31 ) لأنّه بعد احتمال كون المورد من موارد عدم الخروج من الصلاة يدور أمر المصلّي بين احتماله عدم الخروج من الصلاة ، واحتماله الخروج منها ، ويلزمه ترتيب آثار كلا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .