كان الحكم في المخالف بل وفي غير الجزء الركني لا يخلو من تأمّل وإشكال . ويعتبر في تحقّق الزيادة في غير الأركان الإتيان بالشيء بعنوان أنّه ( 6 ) من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ( 7 ) ما لم يحصل بها المحو للصورة ، كما لا بأس بتخلّل الأفعال المباحة الخارجية كحكّ الجسد ونحوه لو لم يكن مفوّتاً للموالاة أو ماحياً للصورة ، كما مرّ سابقاً ( 8 ) .
وأمّا الزيادة السهوية : فمن زاد ركعة ( 9 ) أو ركناً من ركوع أو سجدتين ( 10 ) من ركعة أو
شرح
فإنّه لا يأتي المصلّي سجود التلاوة بعنوان الجزئيّة لصلاته .
لكن فيه : أنّه لو قلنا بذلك لزم بطلانها بكلّ حركةٍ تصدر من المصلّي ولو يسيرة ؛ لأنّه يصدق عليها الزيادة كذلك .
( 6 ) وإلّا لم يصدق عليه أنّه زيادة في المكتوبة .
( 7 ) كما تقدّم في المسألة الأولى من القول في المبطلات .
( 8 ) في المبطل السابع من المبطلات .
( 9 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف « 1 » ؛ لموثّق زيد : « إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد » « 2 » .
وصحيح منصور - فيمن زاد سهواً - عن الصادق عليه السلام :
« لا يعيد صلاةً من سجدة ويعيدها من ركعة » « 3 »
وغيرهما .
( 10 ) عمدة الدليل على ذلك الإجماع « 4 » بدعوى قيامه عليه مستقلّاً ، أو قيام الإجماع على ركنيّته مع قيامه على مبطليّة زيادة الرّكن .
وقد يستدلّ عليه بخبر أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 5 » ، بحمله على
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 466 / مسألة 211 ؛ غنية النزوع 2 : 111 ؛ المعتبر 2 : 380 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 288 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 232 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 4 : 222 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 299 ؛ رياض المسائل 4 : 208 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .