تكبيرة الإحرام سهواً بطلت صلاته على إشكال في الأخير ( 11 ) . وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلّا مع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام . وأمّا النيّة فبناء على أنّها الداعي لا تتصوّر زيادتها ( 12 ) ، وعلى القول بالإخطار لا تضرّ . وزيادة غير الأركان سهواً لا تبطل ( 13 ) وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط ، كما سيأتي .
( مسألة 2 ) : من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّابعد تجاوز محلّه ( 14 ) ، فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو - على تفصيل يأتي في محلّه - وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها إن كان المنسيّ التشهّد ( 15 ) أو إحدى
شرح
السّهو ؛ لأنّه الغالب فينحصر في الركن ، ونحوه خبر زرارة وبكير « 1 » .
( 11 ) وقد مرّ الكلام فيه في أوّل مبحث تكبيرة الإحرام ، كما مرّ في القيام أيضاً في بابه .
( 12 ) إذ هو أمرٌ وحدانيّ مستمرّ تفصيلًا أو إجمالًا من أوّل العمل أو قبل ذلك إلى آخره .
وانقطاعه أحياناً بقصد قطع الصلاة بنفسه غير مضرّ وقد عرفته فيما سبق .
( 13 ) لعموم بعض الأدلّة وخصوص بعضها كما سيأتي .
( 14 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام :
« لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 2 » .
فللحديث عقد سلبيّ يشمل غير الأركان المذكورة ، وعقد إيجابي يشمل الأركان .
والظاهر شمول العقدين للخلل الآتي من جهة الزيادة والنقيصة ، وعمومهما للجاهل - القاصر - بالحكم وللناسي للموضوع وما يشبهه . وخروج الجاهل المقصّر بالإجماع على كونه كالعالم . وخروج العامد لمخالفته لجعل الأجزاء والشرائط وتشريعها ، وإن قيل باختصاص العقدين بصورة السهو فقط ولا يشمل الجاهل بالحكم لكونه كالعامد لا سيّما المقصّر .
( 15 ) على المشهور « 3 » ؛ لصحيح محمّد عن أحدهما عليهما السلام ، فيمن نسي التشهّد حتّى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الخلاف 1 : 366 / مسألة 124 ؛ غنية النزوع 2 : 113 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 339 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 355 .