إتمامها . ومن نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما وذكر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع ، تدارك ما نسيه ( 23 ) وأعاد ما هو مترتّب عليه . ومن نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة أو الذكر وذكر قبل الركوع ، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة ( 24 ) لا الجزئية .
نعم ، لو نسي الجهر أو الإخفات في القراءة ، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما ( 25 ) ، وإن كان الأحوط التدارك ، سيّما إذا تذكّر في الأثناء ، فإنّه لا ينبغي له ترك الاحتياط بالإتيان بقصد القُربة المطلقة . ومن نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه ، وذكر قبل الدخول في السجود ، انتصب مطمئنّاً ( 26 ) ، لكن بقصد الاحتياط والرجاء في نسيان الطمأنينة ، ومضى في صلاته . ومن نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله وذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود ، أتى بالذكر ، لكن في غير نسيان الذكر يأتي به بقصد ( 27 )
شرح
( 23 ) لعدم الدخول في الركن وبقاء محلّ القراءة أو التسبيحات .
( 24 ) للشكّ في أنّهما من شرائط القراءة والذكر حتّى يجب تداركهما أو أنّهما واجبان مستقلّان فلا يجب .
( 25 ) على المشهور « 1 » ؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه :
« فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 2 » .
وهو مطلق من حيث التذكّر بعد الفراغ ، وفي الأثناء . والاحتياط من جهة وجود المخالف « 3 » في المسألة .
( 26 ) أمّا في أصل الانتصاب ، فقد عرفت أنّه واجب ولم يفتْ في الفرض محلّه .
وأمّا الطمأنينة ، فالشكّ في كونها شرطاً أو واجباً مستقلّاً أوجب الاحتياط كما عرفت .
( 27 ) لما ذكر من الاحتمالين ، وقد عرفت وجه عدم العود إلى السجدة لتدارك الذكر .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 398 ؛ مستند الشيعة 5 : 161 - 162 ؛ جواهر الكلام 12 : 275 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جامع المقاصد 2 : 490 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 399 - 400 ؛ جواهر الكلام 12 : 275 .