احتياطاً ، وفي صورة نسيان التشهّد الإتيان به كذلك ، ثمّ بالتسليم وسجدتي السهو احتياطاً ؛ وإن كان الأقوى فوت ( 32 ) محلّ التدارك فيهما بعد التسليم مطلقاً ، وعليه قضاء المنسيّ وسجدتا السهو . ومن نسي التسليم وذكره قبل حصول ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً تداركه ، فإن لم يتداركه بطلت صلاته ( 33 ) ، وكذا لو لم يتدارك ما ذكره في المحلّ على ما تقدّم .
( مسألة 3 ) : من نسي الركعة الأخيرة - مثلًا - فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام وأتى بها ، ولو ذكرها بعده قبل فعل ما يبطل سهواً قام وأتمّ أيضاً ( 34 ) ، ولو ذكرها بعده استأنف
شرح
الاحتمالين وهو ما ذكره في المتن .
ثمّ إنّ كون التشهّد والتسليم واقعين بين قضاء السجدة وسجدتي السهو على فرض كون السجدة قضاءاً غير قادحٍ في الصحّة كما سيأتي ، ونظير هذا بعينه الفرع بعده .
( 32 ) لما عرفت من أنّ الأقوى كون التسليم مخرجاً تعبّديّاً عن الصلاة ، فلا مجال لاحتمال كون هذا الشخص في أثنائها .
( 33 ) لتركه التسليم - حينئذٍ - عمداً وهو الجزء الأخير ، ولوقوع المنافيات - حينئذٍ - في أثناء الصلاة ؛ لأنّه المخرج المحلّل .
ثمّ إنّه لو ذكره بعد حصول المنافيات فالأظهر عدم بطلان الصلاة ، لأنّ المقام من قبيل فوات جزء غير ركنيّ من الصلاة ، ومقتضى قاعدة « لا تعاد » عدم كونه قادحاً .
ودعوى
أنّه يصدق في الفرض وقوع المنافيات في أثناء العمل وهو مبطل
غير جيّدة
، بل يصدق بعد مضيّ مدّةٍ من وقت الصلاة خلوّ صلاته من التسليم لا وقوع المنافيات في أثنائها .
( 34 ) لعدم قدح زيادة التشهّد فقط ، أو هو مع التسليم كما عرفت ، ولعدّة نصوص :
منها : موثّق عمّار - في مورد المسألة - عن الصادق عليه السلام :
« يبني على صلاته متى ما ذكر ، ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 203 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 14 .