الأولى وبغيرها ، ولا يجوز الاقتصار ( 35 ) على بعض سورة في تمام الركعة . كما أنّه في صورة تفريق السورة على الركوعات ، لا تشرع « الفاتحة » ( 36 ) إلّامرّة واحدة في القيام الأوّل ، إلّاإذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلًا ، فإنّه تجب عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة « الفاتحة » ( 37 ) ثمّ سورة أو بعضها ، وهكذا كلّما ركع عن تمام السورة وجبت « الفاتحة » في القيام منه ، بخلاف ما لو ركع عن بعضها ، فإنّه يقرأ من حيث قطع ، ولا يعيد « الحمد » كما عرفت . نعم ، لو ركع الركوع الخامس عن بعض السورة فسجد ثمّ قام للثانية ، فالأقوى وجوب « الفاتحة » ( 38 ) ثمّ القراءة من حيث قطع . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالركوع الخامس عن آخر السورة وافتتاح سورة في الثانية بعد « الحمد » .
شرح
( 35 ) لما في صحيح الرهط من ترتّب حكم الإجزاء على قراءة سورة واحدة في مجموع الركوعات .
( 36 ) لصحيح زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« فإن نقصت من السورة شيئاً فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب » « 1 » .
وفي صحيح الرهط عنهما عليهما السلام ، في السؤال عن تفريق السورة :
« أجزأه امّ القرآن في أوّل مرّة » « 2 » .
( 37 ) لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« فإذا قرأت سورةً في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّافي أوّل ركعة حتّى تستأنف أخرى » « 3 » .
( 38 ) ادُّعي « 4 » عليه اتّفاق أصحابنا غير الحلّي « 5 » ، ولعلّه لصحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 9 : 8 - 9 ؛ جواهر الكلام 11 : 436 .
( 5 ) . السرائر 1 : 324 .