( مسألة 8 ) : لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف ، ولم يحصل له العلم بصدقهم ، وبعد مضيّ الوقت تبيّن صدقهم ، فالظاهر إلحاقه بالجهل ( 26 ) ، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق جميع القرص . وكذا لو أخبر ( 27 ) شاهدان ولم يعلم عدالتهما ثمّ ثبتت عدالتهما بعد الوقت . لكن الأحوط القضاء خصوصاً في الصورة الثانية ، بل لا يترك فيها ( 28 ) .
( مسألة 9 ) : صلاة الآيات ركعتان ( 29 ) في كلّ واحدة منهما خمسة ركوعات ، فيكون المجموع عشرة . وتفصيله ( 30 ) : بأن يحرم مع النيّة كما في الفريضة ، ثمّ يقرأ « الفاتحة »
شرح
ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيه ، ولعلّه لدعوى أدلّة عدم القضاء في الكسوفين تدلّ عليه بالأولويّة ؛ إذ الوجوب فيهما أقوى ، فراجع .
( 26 ) لكون المورد - حينئذٍ - من مصاديق الجهل وإن كان بسيطاً .
( 27 ) فإنّ الحجّية وآثارها لم تترتّب على البيّنة الواقعيّة ، بل على الواصلة المعلومة ، فالتكليف في المقام غير مُنجّز ، فلا قضاء ، إذ المراد بالعلم المأخوذ في موضوع القضاء تنجُّز التكليف .
( 28 ) لوجود القائل بكون المورد من موارد قيام الحجّة .
( 29 ) من غير نقل خلاف فيه « 2 » ؛ ولخبر ابن القدّاح عن الصادق عليه السلام :
« انكسفت الشمس في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصلّى بالناس ركعتين » « 3 » .
وأمّا التعبير في عدّة صحاح « 4 » بأنّها عشر ركعات ، فالمراد بها الركوعات قطعاً لما يظهر من نفس تلك الأخبار .
( 30 ) لصحيح الرهط عنهما عليهما السلام :
« تبدأ فتُكبّر بافتتاح الصلاة ، ثمّ تقرأ امّ الكتاب وسورة ، ثمّ تركع ، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقرأ . . ثمّ تركع الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت :
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 4 : 134 ؛ روض الجنان 2 : 810 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 83 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 5 ؛ جواهر الكلام 11 : 434 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 492 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 6 و 7 و 8 و 11 .