وقتها للصلاة غالباً كالهدّة والصيحة - فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات ، فتجب حال الآية ( 13 ) ، فإن عصى فبعدها طول العمر ( 14 ) ، والكلّ أداء .
( مسألة 4 ) : يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية ( 15 ) ، فلا تجب على غيرهم . نعم ، يقوى إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد .
شرح
ودلالتهما على بقاء الوقت إلى تمام الإنجلاء ، بل على جواز إطالتها إلى ما بعد الإنجلاء واضحة .
( 13 ) أمّا في الزلزلة ، فهو المشهور « 1 » ؛ لظهور أدلّتها في ذلك ، كخبر الديلمي عن الصادق عليه السلام : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال عليه السلام :
« صلّ صلاة الكسوف » « 2 » .
وخبر عمارة عن الصادق عليه السلام :
« إذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى مساجدكم » « 3 » .
وأمّا في غيرها فظاهر قوله عليه السلام :
« كلّ أخاويف السماء فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » « 4 »
؛ جعل الغاية السكون ، لكن أكثر أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين « 5 » على خلافه ، ولعلّه لإجمال الغاية ؛ إذ لم يعلم أنّها قيد لهيئة « فصلّ » أو لمادّته أو علّةٌ غائيّة لأصل الحكم أو حكمةٌ له .
( 14 ) لاستصحاب بقائه على ما هو عليه .
( 15 ) لانصراف أدلّتها إليه وقصورها عن شمول غيره ، مع أنّ في بعضها إشارة إلى ذلك ، كخبر عمارة الماضي عن الصادق عليه السلام :
« فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى مساجدكم » « 6 »
؛ أي إذا علمتم ذلك من جهة كونها في معرض حواسّكم .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة 4 : 204 ؛ مدارك الأحكام 2 : 132 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 61 ؛ رياض المسائل 4 : 124 ؛ جواهر الكلام 11 : 416 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 7 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مفتاح الكرامة 9 : 55 - 61 ؛ مستمسك العروة الوثقى 7 : 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 7 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 4 .