الانجلاء ( 11 ) ، ولا يترك الاحتياط ( 12 ) بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء ، ولو أخّر عنه أتى بها لا بنيّة الأداء والقضاء بل بنيّة القربة المطلقة . وأمّا في الزلزلة ونحوها - ممّا لا تسع
شرح
إلى خالقها وراحمها عند ذلك » « 1 » .
( 11 ) وهو المنسوب « 2 » إلى جُلّ السلف ، وإلى المشهور بين المتقدّمين « 3 » ، ولعلّه لصحيح حمّاد عن الصادق عليه السلام : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » « 4 » .
لكن فيه ما سيجيء ، والعبارة « 5 » لا تخلو من تشويش .
( 12 ) مقتضى كون آخر الوقت الأخذ في الإنجلاء وجوب هذه المبادرة وكونها بعد الأخذ فيه قضاءً ، ويؤتى بنيّته ولا تجب المبادرة إليه ، إلّاأنّ ذكر الاحتياط وإيجاب نيّة القربة المطلقة مبنيّ على احتمال بقاء الوقت إلى تمام الإنجلاء وهو الظاهر المشهور بين المتأخّرين « 6 » ؛ لصحيح زرارة وابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادعُ اللَّه حتّى ينجلي ، فإن إنجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي » « 7 » .
ونحوه صحيح معاوية « 8 » ، وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » « 9 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 483 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 11 : 409 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 179 ؛ ذكرى الشيعة 4 : 203 ؛ جامع المقاصد 2 : 471 ؛ مسالك الأفهام 1 : 257 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 51 - 55 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) . أي : عبارة الماتن .
( 6 ) . مفتاح الكرامة 9 : 53 ؛ مستند الشيعة 6 : 229 ؛ جواهر الكلام 11 : 409 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 7 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 6 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 7 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 7 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 8 ، الحديث 2 .