تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المخوّف ( 5 ) ولا بخوف النادر من الناس . نعم ، لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة ( 6 ) ، فيجب الصلاة فيها مطلقاً . ( مسألة 2 ) : الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه ( 7 ) ؛ وإن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر . نعم ، لو كان قليلًا جدّاً ؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة ؛ وإن أدركه بعض الحواسّ الخارقة ، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة ، فالظاهر عدم الاعتبار به ( 8 ) وإن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين ، وكذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال ( 9 ) ، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما ؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة . ( مسألة 3 ) : وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع ( 10 ) إلى الشروع في
شرح
شاذان عن الرضا عليه السلام : « إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللَّه ، لا يُدرى ألِرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحبّ النبيّ صلى الله عليه وآله أن تفزع امّته إلى خالقها » « 1 » . لكن سند الحديث مخدوش . ( 5 ) لأنّ أقصى ما يستفاد من أدلّة الباب ترتّب الحكم على المخوِّف والهائل الظاهر في خوف الغالب ، فيجري في غيره أصالة عدم الوجوب . ( 6 ) لإطلاق دليلهما ، فراجع . ( 7 ) إذ هو الموضوع للحكم في لسان الدليل ، فإذا ظهر بنحوٍ بيّن ترتّب عليه الحكم . ( 8 ) فإنّ الظاهر من الأدلّة ترتّب الحكم على ما هو موضوع بتشخيص العرف ، لا ما يشخّص بتدقيقات عقليّة أو بآلاتٍ مصنوعة . ( 9 ) للشكّ في صدق عنوان الكسوف عليه ، فيكون أصل البراءة مُحكّماً . ( 10 ) لما ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ، ولأنّ المسبَّب لا يتقدّم على سببه ، ولظاهر النصوص : منها : خبر الفضل - في علّة تشريع الصلاة له - عن الرضا عليه السلام : « فأحبّ النبيّ أن تفزع امّته
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 7 : 483 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 179 ؛ كشف اللثام 4 : 366 ؛ الحدائق الناضرة 10 : 305 ؛ رياض المسائل : 4 : 122 ؛ جواهر الكلام 11 : 409 .